أمم إفريقيا بالمغرب: صراع العمالقة في مجموعة الموت

أمم إفريقيا بالمغرب: صراع العمالقة في مجموعة الموت

ديسمبر 19, 2025
8 mins read
تترقب الجماهير صراعاً نارياً في "مجموعة الموت" بكأس الأمم الإفريقية بالمغرب، حيث تتنافس ساحل العاج والكاميرون والغابون على بطاقات التأهل. إليك التفاصيل.

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء نحو المملكة المغربية، التي تستعد لاستضافة نهائيات كأس الأمم الإفريقية في الفترة الممتدة بين 21 كانون الأول/ديسمبر و18 كانون الثاني/يناير المقبلين. وتبرز المجموعة السادسة بوصفها "مجموعة الموت" بلا منازع، حيث تشهد صراعاً نارياً يجمع بين حامل اللقب منتخب ساحل العاج، والعملاق الكاميروني، ومنتخب الغابون الطموح، بالإضافة إلى منتخب موزمبيق الذي يسعى لقلب الطاولة على الكبار.

تاريخ من الصراعات الكروية وتحديات الاستضافة

تكتسب هذه النسخة من البطولة أهمية استثنائية، ليس فقط لقوة المنتخبات المشاركة، بل لكونها تقام على أرض المغرب الذي يشهد طفرة رياضية وبنية تحتية عالمية، مما يمهد الطريق لنسخة قد تكون الأفضل تنظيمياً في تاريخ المسابقة. ويحمل الصراع في المجموعة السادسة أبعاداً تاريخية، حيث تعتبر مواجهات ساحل العاج والكاميرون من "كلاسيكيات" الكرة الإفريقية التي تتسم دائماً بالندية والإثارة، نظراً للثقل الكروي الذي يمثله البلدان، حيث تمتلك الكاميرون خمسة ألقاب قارية، بينما تدخل ساحل العاج منتشية بلقبها الأخير الذي حققته على أرضها.

الفيلة والأسود.. صراع الزعامة

يدخل منتخب ساحل العاج البطولة وعينه على الحفاظ على اللقب، مدعوماً بالاستقرار الفني تحت قيادة المدرب إيميرس فاي، الذي صنع المعجزة في النسخة الماضية. وقد أكد فاي في تصريحاته أن مواجهة الكاميرون تمثل "حرباً كروية" لإثبات الأفضلية القارية، مشدداً في الوقت ذاته على أن الهدف الأسمى هو التتويج باللقب وليس فقط الفوز في مباراة الديربي. ويدرك "الفيلة" أن المهمة لن تكون سهلة أمام منتخب الكاميرون الذي يمر بمرحلة انتقالية حساسة، يسعى من خلالها لتضميد جراح الغياب عن المونديال واستعادة هيبته القارية.

الغابون.. الحصان الأسود والفرصة الأخيرة لأوباميانغ

على الجانب الآخر، لا يمكن إغفال خطورة المنتخب الغابوني، الذي أثبت في تصفيات مونديال 2026 أنه ندّ قوي لساحل العاج، حيث كانت الفوارق بينهما ضئيلة جداً. ويعول "الفهود" على خبرة النجم المخضرم بيير إيميريك أوباميانغ، الذي يخوض ربما رقصته الأخيرة في المعترك القاري. ويطمح أوباميانغ لقيادة بلاده لتجاوز دور المجموعات والذهاب بعيداً في البطولة، معتبراً أن الوقوع في "مجموعة الموت" هو اختبار حقيقي لقدرة الفريق على المنافسة على اللقب.

تأثير البطولة وتوقعات المشهد

من المتوقع أن تحظى مباريات هذه المجموعة بمتابعة عالمية واسعة، نظراً لتواجد نخبة من النجوم المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى. كما أن خروج أحد العمالقة (ساحل العاج أو الكاميرون) من الدور الأول سيشكل زلزالاً كروياً، مما يضيف مزيداً من الضغط النفسي على اللاعبين والأجهزة الفنية. وفي ظل وجود منتخب موزمبيق الذي يبحث عن فك عقدة الدور الأول، فإن كل الاحتمالات تظل مفتوحة في صراع البقاء للأقوى على الملاعب المغربية.

أذهب إلىالأعلى