تلقي منافسات بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، المقامة حالياً في المملكة المغربية، بظلالها الثقيلة على مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين، حيث تشهد الجولات الحالية غيابات مؤثرة لعدد من أبرز نجوم الصف الأول في الأندية السعودية الكبرى. ومع وصول العرس الأفريقي إلى محطة ربع النهائي، يزداد قلق الأجهزة الفنية في أندية الهلال، النصر، الأهلي، والاتحاد، نظراً لاستمرار تواجد ركائزهم الأساسية مع منتخبات بلادهم.
صراع الكبار في المغرب وتأثيره على الملاعب السعودية
تأهلت ثمانية منتخبات من العيار الثقيل إلى دور ربع النهائي في النسخة الجارية التي تستمر حتى 18 يناير الجاري، وهي: الجزائر، السنغال، المغرب، مالي، مصر، ساحل العاج، الكاميرون، ونيجيريا. هذا التواجد القوي يعني استمرار غياب المحترفين الدوليين عن أنديتهم في توقيت حرج من الموسم.
وتنطلق مواجهات ربع النهائي بقمة نارية تجمع بين مالي والسنغال مساء الجمعة المقبلة. هذه المباراة تحديداً تمثل صراعاً خاصاً بين نجوم دوري روشن، حيث يواجه لاعب الاتحاد ماما دومبيا (مالي) كتيبة من نجوم الدوري السعودي في صفوف السنغال، وهم: حارس الأهلي إدوارد ميندي، ومدافع الهلال كاليدو كوليبالي، ونجم النصر ساديو ماني.
خارطة الغيابات عن الجولة 14 وموقعة الديربي المنتظرة
تفرض هذه الاستحقاقات الدولية واقعاً صعباً على الأندية السعودية في الجولة الرابعة عشرة:
- نادي النصر: يفتقد خدمات ساديو ماني في مواجهته أمام القادسية يوم الخميس. وتبقى مشاركته في قمة الجولة 15 أمام الهلال يوم 12 يناير مرهونة بخروج السنغال من البطولة.
- نادي الهلال: يخوض لقاء الحزم يوم الخميس بدون مدافعه الصلب كوليبالي وحارسه الأمين ياسين بونو، الذي يستعد مع منتخب المغرب لمواجهة الكاميرون مساء الجمعة.
- النادي الأهلي: يعاني من غيابات متعددة، حيث يغيب الحارس إدوارد ميندي عن لقاء الأخدود يوم السبت، بالإضافة إلى غياب النجم رياض محرز الذي يقود الجزائر أمام نيجيريا، وفرانك كيسيه المتواجد مع ساحل العاج.
- نادي الاتحاد: يحل ضيفاً على الخلود يوم الجمعة بغياب ماما دومبيا، مع ترقب لموقفه من المشاركة أمام ضمك في الجولة التالية.
ضريبة التميز وتطور الدوري السعودي
يعكس هذا المشهد التطور الهائل الذي وصل إليه دوري روشن السعودي، حيث لم يعد الدوري مجرد محطة عابرة، بل أصبح يضم قادة وعناصر أساسية في أقوى المنتخبات الأفريقية والعالمية. هذا التحول النوعي يضع الأندية السعودية أمام تحديات تشبه تلك التي تواجهها الأندية الأوروبية الكبرى خلال فترات التوقف الدولي أو البطولات القارية المجمعة.
إن تأثير هذه الغيابات لا يقتصر فقط على الجانب الفني، بل يمتد للتأثير على حسابات المنافسة على اللقب، خاصة مع اقتراب موعد مباريات حاسمة مثل ديربي الرياض بين الهلال والنصر. وسيكون على المدربين يايسله، خيسوس، وبقية الأجهزة الفنية إيجاد حلول تكتيكية وبدلاء جاهزين لتعويض هذه الأسماء الرنانة لضمان عدم نزيف النقاط في هذه المرحلة الحساسة من عمر الدوري.


