بدأت المنتخبات الآسيوية المشاركة في بطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً “2026 السعودية” بالتوافد رسمياً إلى مدينتي الرياض وجدة، إيذاناً ببدء العد التنازلي لانطلاق العرس الكروي القاري الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية خلال الفترة من 6 إلى 24 يناير الجاري. ويشهد هذا الحدث مشاركة 16 منتخباً من نخبة فرق القارة الصفراء، يتنافسون على اللقب في أجواء تنافسية عالية.
استقبال حافل وتجهيزات لوجستية متكاملة
شهد مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، ومطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، حركة دؤوبة مع وصول بعثات المنتخبات المشاركة تباعاً. وقد جرت مراسم الاستقبال وفق خطط تنظيمية وتشغيلية دقيقة اعتمدتها اللجنة المنظمة، حيث تم تسهيل إجراءات الدخول وإنهاء المعاملات في وقت قياسي، وتنظيم عمليات نقل البعثات عبر حافلات مخصصة إلى مقار إقامتهم في الفنادق المعتمدة.
وتعمل اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا 2027 (التي تشرف أيضاً على هذه البطولة) بالتنسيق مع كافة الجهات الحكومية والخدمية لضمان توفير أعلى معايير الراحة والضيافة للوفود، بما يعكس الهوية السعودية الأصيلة والقدرات التنظيمية الهائلة للمملكة.
الملاعب المستضيفة وجاهزية البنية التحتية
تُقام منافسات البطولة على أربعة ملاعب رئيسية تم تجهيزها بأحدث التقنيات، وهي:
- في الرياض: ملعب مدينة الأمير فيصل بن فهد الرياضية، وملعب نادي الشباب.
- في جدة: ملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية (الذي سيحتضن مباراتي الافتتاح والختام)، والملعب الرديف بمدينة الملك عبدالله الرياضية.
وقد انتقلت المنتخبات فور وصولها إلى مقار سكنها لبدء برامجها التدريبية والاستشفائية، وسط جاهزية تامة للملاعب ومرافق التدريب، مما يضمن بيئة مثالية للمنافسة.
بروفة حقيقية لكأس آسيا 2027 ورؤية المملكة الرياضية
تكتسب استضافة المملكة لبطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً أهمية استراتيجية كبرى تتجاوز حدود المنافسة الحالية؛ إذ تُعد هذه البطولة محطة رئيسية واختباراً عملياً ضمن مسار الاستعداد لاستضافة الحدث الأكبر، وهو كأس آسيا 2027. وتسعى المملكة من خلال هذا التنظيم إلى تأكيد جاهزية منشآتها الرياضية وكوادرها البشرية لإدارة الفعاليات الكبرى.
وتأتي هذه الاستضافة انسجاماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تولي القطاع الرياضي اهتماماً بالغاً، حيث تحولت المملكة في السنوات الأخيرة إلى وجهة عالمية مفضلة لأبرز الأحداث الرياضية في مختلف الألعاب. كما تعكس البطولة التزام الاتحاد السعودي لكرة القدم بتطوير الفئات السنية وتوفير منصات احتكاك قوية للاعبين الشباب، الذين يشكلون نواة منتخبات المستقبل في القارة الآسيوية.


