أسدلت منافسات دور المجموعات في دوري أبطال آسيا للنخبة 2024-2025 لمنطقة الغرب ستارها تقريبًا، حيث حجزت سبعة أندية من أصل ثمانية مقاعدها رسميًا في الدور ثمن النهائي بعد جولة حاسمة أقيمت يوم الإثنين. ومع بقاء مقعد وحيد شاغر، تتجه الأنظار إلى المواجهات الأخيرة التي ستحدد هوية الفريق الثامن الذي سيكمل عقد المتأهلين، في بطولة تشهد منافسة شرسة بين كبار أندية القارة.
خلفية البطولة بنظامها الجديد
يأتي هذا الصراع في إطار النسخة الأولى من بطولة “دوري أبطال آسيا للنخبة”، التي تمثل المستوى الأعلى في هرم بطولات الأندية الآسيوية بعد إعادة هيكلتها من قبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. تهدف هذه البطولة، التي حلت محل دوري أبطال آسيا بشكله القديم، إلى رفع مستوى المنافسة وزيادة الجاذبية التجارية والجماهيرية لكرة القدم الآسيوية. يشارك في هذه النسخة 24 ناديًا من أفضل الأندية في القارة، تم تقسيمها إلى منطقتين (الغرب والشرق)، مما يضمن مواجهات قوية منذ الأدوار الأولى ويجعل التأهل إلى مراحل خروج المغلوب إنجازًا كبيرًا بحد ذاته.
هيمنة سعودية وتأهل الكبار
عكست قائمة المتأهلين حتى الآن القوة الكبيرة التي تتمتع بها الأندية السعودية، حيث ضمن الثلاثي الكبير: الهلال، والأهلي، والاتحاد، تأهلهم إلى الدور المقبل. ويؤكد هذا الحضور القوي التأثير الإيجابي للاستثمارات الضخمة في الدوري السعودي للمحترفين وجذب نجوم عالميين، مما انعكس على أداء الأندية قاريًا. وإلى جانبهم، حجزت أندية عريقة مقاعدها، وهي شباب الأهلي والوحدة من الإمارات، وتراكتور من إيران، والدحيل من قطر، لتكتمل قائمة من سبعة فرق تتمتع بتاريخ وخبرة واسعة في المحافل الآسيوية.
تأثير وأهمية التأهل
لا يقتصر التأهل إلى ثمن النهائي على المجد الرياضي فقط، بل يحمل في طياته مكاسب مالية كبيرة للأندية المشاركة، ويعزز من مكانتها على الساحة القارية. كما أن هذه المواجهات تزيد من حدة التنافس الإقليمي التاريخي، خاصة بين أندية الخليج العربي وإيران، مما يضفي على المباريات طابعًا خاصًا ويجذب اهتمامًا إعلاميًا وجماهيريًا واسعًا. ومن المتوقع أن تشهد الأدوار الإقصائية مواجهات من العيار الثقيل، مما يرفع من مستوى البطولة ويضع كرة القدم الآسيوية تحت الأضواء العالمية.
صراع قطري على البطاقة الأخيرة
يبقى المقعد الثامن والأخير حائرًا بين قطبي الكرة القطرية، الغرافة والسد. وستكون مهمة الفريقين صعبة في الجولة الأخيرة؛ حيث يستضيف الغرافة فريق تراكتور الإيراني القوي، بينما يواجه السد تحديًا لا يقل صعوبة أمام الاتحاد السعودي. وستحدد نتائج هاتين المباراتين هوية الفريق الأخير الذي سيلتحق بركب الكبار، ليختتم بذلك مرحلة مجموعات مثيرة مهدت الطريق لصدامات كروية مرتقبة في ثمن النهائي.


