أكوا باور تستحوذ على مشاريع طاقة رياح في الصين بقدرة 1.25 جيجاواط

أكوا باور تستحوذ على مشاريع طاقة رياح في الصين بقدرة 1.25 جيجاواط

ديسمبر 30, 2025
7 mins read
أعلنت شركة أكوا باور عن توسيع محفظتها في الصين عبر اتفاقيات للاستحواذ على مشاريع طاقة رياح بقدرة إجمالية تصل إلى 1.25 جيجاواط، في خطوة تعزز استراتيجيتها العالمية.

في خطوة استراتيجية تعكس نمو الشركات السعودية على الساحة الدولية، أعلنت شركة أكوا باور عن توسيع نطاق عملياتها في سوق جمهورية الصين الشعبية، وذلك من خلال تأمين مشاريع جديدة في قطاع الطاقة المتجددة بقدرة إجمالية تصل إلى 1.25 جيجاواط.

ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الشركة والمشور على موقع "تداول السعودية"، فقد تلقت الشركة إشعاراً من ذراعها الاستثماري "أكوا باور الصين"، يفيد بإبرام اتفاقيات شراء ملزمة للاستحواذ على حصص في مجموعة من مشاريع طاقة الرياح. وتتوزع هذه المشاريع بين محطات قيد التشغيل وأخرى قيد الإنشاء، مما يعزز من المحفظة التشغيلية للشركة بشكل فوري ومستقبلي.

تفاصيل الاتفاقيات والمشاريع

تتضمن الصفقة الجديدة الاستحواذ على مشروع واحد قيد التشغيل الفعلي بقدرة إنتاجية تبلغ 250 ميجاواط، بالإضافة إلى أربعة مشاريع أخرى لا تزال قيد الإنشاء بقدرة إجمالية تصل إلى 1000 ميجاواط. وقد أوضحت الشركة أن إتمام صفقات المشاريع التي هي قيد الإنشاء مشروط باستلام شهادة التشغيل التجاري، مما يضمن كفاءة الأصول المستحوذ عليها.

ويأتي هذا الإعلان استكمالاً لجهود "أكوا باور" السابقة في السوق الصينية، حيث كانت الشركة قد أعلنت في وقت سابق عن دخولها هذا السوق الضخم بمحفظة تطوير مشاريع للطاقة المتجددة بقدرة 1 جيجاواط، وقد تم بالفعل إغلاق صفقات لـ 333 ميجاواط منها بعد استيفاء شروط الاستحواذ وضمها للمحفظة التشغيلية.

البعد الاستراتيجي والعلاقات السعودية الصينية

لا يمكن قراءة هذا التوسع بمعزل عن السياق الاقتصادي والسياسي الأوسع الذي يربط المملكة العربية السعودية بجمهورية الصين الشعبية. تأتي هذه التحركات ترجمة عملية للتوافق الاستراتيجي بين "رؤية المملكة 2030" ومبادرة "الحزام والطريق" الصينية، حيث يعد قطاع الطاقة ركيزة أساسية في التعاون بين البلدين.

ويعكس نجاح شركة سعودية رائدة مثل "أكوا باور" في الاستحواذ على مشاريع داخل الصين – التي تعد أكبر سوق للطاقة المتجددة في العالم – نضج الشركات السعودية وقدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية المعقدة. كما يؤكد هذا التوسع على الدور المتنامي للمملكة ليس فقط كمصدر للنفط، بل كمطور ومستثمر عالمي في حلول الطاقة النظيفة والمستدامة.

الأثر الاقتصادي المتوقع

من المتوقع أن يسهم هذا التوسع في تنويع مصادر دخل شركة أكوا باور وتقليل المخاطر الجغرافية عبر التواجد في أسواق متعددة ذات طلب عالٍ على الطاقة. كما أن الاستثمار في طاقة الرياح يتماشى مع التوجهات العالمية للتحول نحو الاقتصاد الأخضر وخفض الانبعاثات الكربونية.

وعلى الصعيد المحلي، يعزز هذا الإنجاز مكانة السوق المالية السعودية (تداول) كحاضنة لشركات ذات ثقل دولي، ويشجع المزيد من الشركات الوطنية على استكشاف الفرص الاستثمارية في الأسواق الآسيوية الواعدة، مما يصب في النهاية في مصلحة الاقتصاد الوطني وتنويع قاعدته الاستثمارية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى