أعلنت شركة “أكوا باور”، الرائدة في مجال تطوير وتملك وتشغيل محطات توليد الطاقة وتحلية المياه، عن تحقيق إنجاز استراتيجي جديد في آسيا الوسطى، وذلك ببدء التشغيل التجاري الكامل للمرحلة الثانية من مشروع “ريفرسايد” للطاقة في جمهورية أوزبكستان. يتمثل هذا الإنجاز في تشغيل نظام تخزين الطاقة بالبطاريات (BESS) بسعة 334 ميجاواط وقدرة تخزينية تبلغ 501 ميجاواط/ساعة.
وفي بيان رسمي للشركة على موقع “تداول السعودية”، أكدت “أكوا باور” أنها تسلمت إشعارًا رسميًا من الشبكة الكهربائية الوطنية في أوزبكستان يفيد بتحقيق تاريخ التشغيل التجاري للمحطة الثانية من المشروع. وتعود ملكية شركة المشروع بالكامل (100%) إلى “أكوا باور”، مما يعكس الثقة الكبيرة في السوق الأوزبكية والالتزام طويل الأمد بتطوير قطاع الطاقة فيها.
السياق العام وأهمية المشروع لأوزبكستان
يأتي هذا المشروع في إطار خطط أوزبكستان الطموحة لإصلاح قطاع الطاقة وتنويع مصادرها، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. تسعى الحكومة الأوزبكية إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني إلى 25% بحلول عام 2030، وهو هدف يتطلب استثمارات ضخمة في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالإضافة إلى حلول تخزين الطاقة المتقدمة لضمان استقرار الشبكة. ويعتبر مشروع “ريفرسايد”، الذي يقع في منطقة طشقند الحيوية، مثالاً رائداً على هذا التوجه.
يتكون المشروع من مرحلتين متكاملتين: المرحلة الأولى هي محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 200 ميجاواط، والمرحلة الثانية هي نظام تخزين الطاقة بالبطاريات الذي بدأ تشغيله الآن. هذا التكامل بين توليد الطاقة وتخزينها هو مفتاح التغلب على تحدي الطبيعة المتقطعة للطاقة الشمسية، حيث يتم تخزين الفائض من الكهرباء المنتجة خلال ساعات النهار لاستخدامه خلال فترات ذروة الطلب أو عند غياب أشعة الشمس.
التأثير المحلي والإقليمي المتوقع
على المستوى المحلي، سيساهم نظام تخزين الطاقة بالبطاريات في تعزيز موثوقية وأمان الشبكة الكهربائية الوطنية في أوزبكستان، وتوفير إمدادات طاقة مستقرة للمواطنين والصناعات. كما يدعم المشروع جهود البلاد في تحقيق أهدافها المناخية وخفض الانبعاثات الكربونية، مما يعزز مكانتها كدولة مسؤولة بيئياً.
إقليمياً، يضع هذا المشروع أوزبكستان في طليعة دول آسيا الوسطى في تبني تقنيات الطاقة النظيفة وحلول التخزين المتقدمة، مما قد يشجع الدول المجاورة على تبني نماذج مماثلة. كما يعزز المشروع العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين المملكة العربية السعودية وأوزبكستان، حيث تمثل “أكوا باور” ذراعاً استثمارياً رئيسياً في قطاع الطاقة العالمي.
من الناحية المالية، توقعت الشركة أن يظهر الأثر المالي لبدء تشغيل هذه المحطة في نتائجها المالية ابتداءً من الربع الأول من عام 2026، مما يعكس بداية مرحلة جديدة من توليد الإيرادات من هذا الاستثمار الهام.


