مؤتمر أبشر 2025: خدمات ذكاء اصطناعي جديدة ورؤية 2030

مؤتمر أبشر 2025: خدمات ذكاء اصطناعي جديدة ورؤية 2030

17.12.2025
9 mins read
وزير الداخلية يفتتح مؤتمر أبشر 2025، معلنًا عن خدمات رقمية مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مما يعزز مسيرة التحول الرقمي في المملكة وفق رؤية 2030.

افتتح صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية، فعاليات “مؤتمر أبشر 2025” في العاصمة الرياض. ويأتي هذا الحدث، الذي تنظمه وزارة الداخلية بالشراكة الاستراتيجية مع أكاديمية طويق، ليشكل علامة فارقة في مسيرة التحول الرقمي التي تشهدها المملكة، ويعكس التزامها بتحقيق مستهدفات رؤية 2030.

مسيرة “أبشر”: من بوابة خدمات إلى منظومة حياة رقمية

لم تكن منصة “أبشر” وليدة اللحظة، بل هي نتاج رحلة طويلة من التطور بدأت كبوابة إلكترونية تهدف إلى تبسيط الإجراءات الحكومية للمواطنين والمقيمين. ومع مرور السنوات، تحولت “أبشر” إلى منظومة رقمية متكاملة تقدم مئات الخدمات التي تغطي مختلف جوانب الحياة اليومية، من تجديد الوثائق الرسمية وإصدار التصاريح إلى خدمات المرور والجوازات والأحوال المدنية. وتعتبر هذه المنصة اليوم أحد أهم ركائز الحكومة الرقمية في المملكة، حيث ساهمت في توفير الوقت والجهد، ورفعت من كفاءة الأداء الحكومي، وقلصت من التعاملات الورقية بشكل جذري، مما يضعها في مصاف المنصات الحكومية الرائدة عالميًا.

إطلاقات جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي

شهد المؤتمر الإعلان عن حزمة من الخدمات الرقمية المبتكرة التي تعتمد بشكل كبير على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يؤكد توجه الوزارة نحو تبني أحدث التقنيات لتعزيز الأمن وخدمة المجتمع. ومن أبرز هذه الإطلاقات:

  • مساعد أبشر: خدمة تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي لتمكين المستخدمين من إنجاز مهامهم عبر أوامر صوتية أو نصية بسيطة، مما يجعل التفاعل مع المنصة أكثر سهولة وذكاءً.
  • ميدان الشامل: منظومة عمل ميداني متكاملة تهدف إلى توحيد الإجراءات والأدوات الرقمية لرجال الأمن في الميدان، مما يعزز من سرعة الاستجابة ويرفع مستوى السلامة العامة.
  • قاعدة البلاغات المركزية: منصة وطنية موحدة لتحليل بيانات بلاغات الطوارئ (911) باستخدام الذكاء الاصطناعي، مما يساعد على فهم الأنماط ودعم اتخاذ القرارات الاستباقية.
  • خدمات أخرى: تم أيضًا إطلاق خدمة “المحادثات الأمنية” للتواصل الداخلي الآمن، وخدمة “تحدث مع بياناتك” التي تتيح للقيادات التفاعل المباشر مع البيانات التشغيلية.

الأهمية والتأثير المتوقع: تعزيز الريادة الرقمية

لا يقتصر تأثير هذه الإطلاقات على المستوى المحلي فقط، بل يمتد ليعزز مكانة المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي. فعلى الصعيد المحلي، ستسهم هذه الخدمات في تحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين عبر تقديم خدمات حكومية أكثر كفاءة وسلاسة. أما إقليميًا ودوليًا، فإن تبني المملكة لهذه التقنيات المتقدمة يرسخ صورتها كمركز رائد للابتكار الرقمي في الشرق الأوسط، ويجعل تجربتها في التحول الحكومي نموذجًا يحتذى به. كما أن الشراكة مع شركات عالمية مثل “هيوماين” المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، وتحطيم الأرقام القياسية العالمية في “هاكاثون أبشر طويق” بمشاركة أكثر من 4,100 شخص، يؤكد على الطموح الكبير للمملكة في أن تكون لاعبًا رئيسيًا في الاقتصاد الرقمي العالمي.

تكريم المبدعين وشركاء النجاح

شهد المؤتمر أيضًا تكريم شركاء النجاح والفرق الفائزة في “هاكاثون أبشر طويق”، الذي دخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكبر هاكاثون في العالم. حيث تم تتويج فريق (الظل) بالمركز الأول، وفريق (إخلاء) بالمركز الثاني، وفريق (تنبه) بالمركز الثالث، بالإضافة إلى تكريم فرق أخرى فازت بدعم من برامج وطنية وحاضنات أعمال لتطوير ابتكاراتها، مما يعكس حرص وزارة الداخلية على دعم المواهب الشابة وتشجيع الابتكار في المجالات التقنية والأمنية.

أذهب إلىالأعلى