في واقعة نادرة لفتت انتباه الجمهور العربي والمصري، خرجت الفنانة القديرة عبلة كامل عن صمتها المعتاد، لتنفي بشكل قاطع كافة الأنباء المتداولة حول تدهور حالتها الصحية أو حاجتها للدعم المادي، وذلك في أول تعليق لها عقب صدور قرار رئاسي بعلاجها على نفقة الدولة.
وجاءت تصريحات «ملكة التلقائية» كما يلقبها جمهورها، عبر تسجيل صوتي خصت به إحدى القنوات التلفزيونية مساء السبت، حيث أعربت عن امتنانها الشديد للفتة الإنسانية من الرئيس عبد الفتاح السيسي، واصفة القرار بأنه “لفتة هايلة وحنونة”. وأوضحت عبلة كامل حقيقة وضعها قائلة: “أنا الحمد لله كويسة وبخير، ولا أعاني من أي أزمات صحية تستدعي القلق، وقد أجريت عمليات سابقة على نفقتي الخاصة”.
حقيقة الحسابات الوهمية والشائعات
وفي سياق متصل، حرصت الفنانة الكبيرة على تجديد تحذيرها لجمهورها من الانسياق وراء الصفحات الوهمية التي تحمل اسمها على منصات التواصل الاجتماعي. وأكدت عبلة كامل أن دائرتها الشخصية مغلقة للغاية، وأنها لا تمتلك أي حسابات رسمية أو شخصية على السوشيال ميديا، مشيرة إلى أن هذه الصفحات هي المصدر الرئيسي للشائعات التي تطاردها بين الحين والآخر.
مكانة فنية استثنائية وتاريخ حافل
يأتي هذا الاهتمام الكبير بصحة الفنانة عبلة كامل نظراً لمكانتها الرفيعة في قلوب الجماهير العربية. فقد استطاعت عبر مسيرة فنية حافلة أن تقدم نماذج واقعية للمرأة المصرية، من خلال أدوار أيقونية لا تُنسى، أبرزها شخصية “فاطمة كشري” في مسلسل “لن أعيش في جلباب أبي”، وشخصية “ريا” في “ريا وسكينة”، ودورها المميز في سلسلة “سلسال الدم”. هذا الرصيد الفني الضخم جعل أخبارها تتصدر محركات البحث بمجرد ظهور أي شائعة تتعلق بها، خاصة في ظل غيابها عن الأضواء والمهرجانات الفنية منذ سنوات.
رعاية الدولة لرموز القوة الناعمة
وكانت الجهات الحكومية قد اعتمدت قراراً بتوجيه من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يقضي بعلاج الفنانة عبلة كامل على نفقة الدولة، وذلك في إطار استراتيجية عامة تهدف لرعاية كبار الفنانين ورموز القوة الناعمة في مصر.
من جانبه، ثمن الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، هذا التوجه، موضحاً أن القرار الرئاسي لا يقتصر على حالة فردية، بل يشمل منظومة رعاية متكاملة لكبار الفنانين الذين أثروا الوجدان العربي والمصري بأعمالهم. وأكد زكي أن الدولة حريصة على تكريم هذه الرموز وتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية اللازمة لهم، تقديراً لدورهم في تشكيل الوعي الثقافي والمجتمعي على مدار عقود.


