تتفاقم حالة الغموض المحيطة بمستقبل اللاعب الدولي عبدالرحمن العبود داخل أروقة نادي الاتحاد، حيث وصلت العلاقة بين اللاعب والجهاز الفني إلى منعطف حرج قد يكتب نهاية مسيرته مع "العميد". ويأتي هذا التصعيد عقب القرارات الصارمة التي اتخذها المدير الفني البرتغالي للفريق، كونسيساو، والتي تضمنت استبعاد اللاعب تماماً من الحسابات الفنية وإلزامه بأداء تدريبات انفرادية بعيداً عن المجموعة الأساسية.
فشل محاولات الاحتواء والقرار التأديبي
على الرغم من المساعي الحثيثة التي تبذلها إدارة نادي الاتحاد خلال الفترة الحالية لتقريب وجهات النظر وإيجاد حل ودي يعيد اللاعب إلى صفوف الفريق، إلا أن المدرب البرتغالي لا يزال متمسكاً بموقفه المتشدد تجاه العبود. وتشير المصادر إلى أن هذا القرار ليس فنياً فحسب، بل يحمل طابعاً انضباطياً صارماً، مما يعقد مهمة الإدارة في رأب الصدع قبل فترة الانتقالات القادمة.
وفي هذا السياق، كشف الصحفي الموثوق والمختص في ملفات الانتقالات العالمية، بن جاكوبس، عن تطورات حاسمة في هذا الملف. وعبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" مساء أمس الخميس، صرح جاكوبس قائلاً: "عبدالرحمن العبود خارج نادي الاتحاد، والنادي سيقوم ببيعه في الانتقالات الشتوية لأسباب تأديبية". هذا التصريح يعزز التوقعات بأن أيام اللاعب في جدة باتت معدودة، وأن النادي يخطط فعلياً للاستفادة المادية من خروجه في الميركاتو الشتوي بدلاً من استمرار الأزمة.
غيابات متكررة وأرقام متواضعة
لم يكن استبعاد العبود وليد اللحظة، فقد غاب اللاعب عن تشكيلة الاتحاد في مباريات هامة مؤخراً، شملت مواجهات الشباب، نيوم، والتعاون في الجولات الثلاث الماضية من دوري روشن السعودي للمحترفين. وتتواصل سلسلة الغيابات بتأكد عدم مشاركته في مباراة الفريق المقررة اليوم الجمعة أمام نادي الخلود.
وبالنظر إلى لغة الأرقام، لم يقدم اللاعب صاحب الـ (30) عاماً المردود المتوقع منه هذا الموسم، حيث شارك بقميص الاتحاد في (10) مباريات فقط، اكتفى خلالها بصناعة هدف وحيد، وبمجموع دقائق لعب لم يتجاوز (219) دقيقة، وهي حصيلة تعكس تراجع دوره المؤثر الذي كان يتمتع به في مواسم سابقة.
مواجهة الخلود ووضع الفريق في الدوري
بعيداً عن أزمة العبود، يصب فريق الاتحاد تركيزه الكامل على مواجهته المرتقبة اليوم، حيث يحل ضيفاً ثقيلاً على نظيره الخلود في تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً، ضمن منافسات الجولة الرابعة عشرة من دوري روشن. ويدخل الاتحاد اللقاء وهو في المركز السادس بجدول الترتيب برصيد (23) نقطة، وهو مركز لا يليق بطموحات الجماهير الاتحادية التي تأمل في تحسين النتائج والعودة للمنافسة على القمة. في المقابل، يقبع فريق الخلود في المركز الثاني عشر برصيد (12) نقطة، مما يجعل المباراة هامة لكلا الطرفين لتحسين مواقعهما في سلم الترتيب.
إن هذه الأزمة الداخلية تأتي في وقت يحتاج فيه الاتحاد إلى الاستقرار الفني والإداري لمواجهة التحديات الكبيرة في الدوري، مما يضع ضغطاً إضافياً على الإدارة لحسم ملف العبود سريعاً لضمان عدم تأثيره على استقرار غرفة الملابس وتركيز بقية اللاعبين.


