أعلن نادي الفيحاء عن تعزيز جهازه الفني للفريق الأول لكرة القدم بالتعاقد مع المدرب الوطني الشاب عبد المجيد المسيمير، لينضم إلى الطاقم المساعد للمدير الفني البرتغالي بيدرو إيمانويل. ويُعد هذا التعيين خطوة لافتة، حيث أصبح المسيمير، البالغ من العمر 24 عامًا، أصغر مساعد مدرب وطني يعمل في أندية دوري روشن السعودي للمحترفين هذا الموسم، في إنجاز يعكس الثقة المتزايدة في الكفاءات التدريبية السعودية الشابة.
ويأتي انضمام المسيمير بطلب مباشر من المدرب بيدرو إيمانويل، الذي رأى فيه الكفاءة اللازمة لدعم رؤيته الفنية. ويحمل المسيمير رخصة التدريب الآسيوية (A)، وهي من الشهادات المتقدمة في عالم التدريب، كما يمتلك سيرة ذاتية مميزة رغم صغر سنه. فقد عمل سابقًا مساعدًا للمدرب ومحللًا للأداء الفني مع ناديي الحزم والعلا، مما أكسبه خبرة عملية متنوعة في الجوانب التكتيكية والتحليلية، وساهم في صقل موهبته التدريبية. وتُوّجت جهوده بحصوله على جائزة المدربين الوطنيين المنجزين لموسم 2022-2023، المقدمة من الاتحاد السعودي لكرة القدم، تقديرًا لتميزه.
سياق استراتيجي لتطوير الكوادر الوطنية
لا يمكن النظر إلى تعيين المسيمير كحدث فردي، بل هو جزء من توجه استراتيجي أوسع يشهده قطاع الرياضة في المملكة العربية السعودية، والمتماشي مع أهداف رؤية 2030. ففي الوقت الذي يستقطب فيه دوري روشن أسماء عالمية لامعة من لاعبين ومدربين، هناك تركيز موازٍ على بناء وتطوير الكوادر الوطنية. يسعى الاتحاد السعودي لكرة القدم من خلال برامجه التعليمية ودوراته المتقدمة إلى تأهيل جيل جديد من المدربين القادرين على العمل في أعلى المستويات، ويمثل وجود مدربين وطنيين شباب مثل المسيمير إلى جانب خبرات أجنبية كبيرة فرصة مثالية لنقل المعرفة وتوطين الخبرات التدريبية، مما يضمن استدامة التطور الكروي في المملكة على المدى الطويل.
أهمية الخطوة وتأثيرها المستقبلي
يحمل تعيين المسيمير في هذا المنصب أهمية كبرى على عدة أصعدة. فعلى المستوى المحلي، يُعتبر نموذجًا ملهمًا للمدربين الشباب الطامحين، ويشجع الأندية الأخرى على منح الفرصة للكوادر الوطنية الواعدة. كما يلعب المدرب المساعد الوطني دورًا حيويًا كحلقة وصل بين المدير الفني الأجنبي واللاعبين المحليين، حيث يساهم في تجاوز الحواجز اللغوية والثقافية وفهم عقلية اللاعب السعودي، وهو ما ينعكس إيجابًا على أداء الفريق وانسجامه. أما على الصعيد الإقليمي، فإن هذه الخطوة تعزز من سمعة الكرة السعودية كبيئة لا تكتفي باستيراد المواهب، بل تعمل بجد على صناعتها وتنميتها محليًا، مما يرسخ مكانة دوري روشن كأحد الدوريات الرائدة في المنطقة ليس فقط على مستوى المنافسة، بل أيضًا على مستوى التطوير الإداري والفني.


