تتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية، وبخاصة جماهير نادي النصر، نحو ملعب “الأول بارك” لمتابعة القرار النهائي بشأن مشاركة المهاجم عبد الله الحمدان في المواجهة المرتقبة ضد نادي الاتحاد، ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من دوري روشن السعودي للمحترفين. وتأتي هذه التساؤلات في أعقاب انضمام اللاعب لصفوف “العالمي” في صفقة انتقال حر أثارت الكثير من الجدل، قادماً من الغريم التقليدي نادي الهلال.
خلفية الصفقة وأهمية الكلاسيكو
يُعد انتقال لاعب بشكل مباشر بين قطبي الرياض، الهلال والنصر، حدثاً نادراً وذا صدى واسع في الأوساط الرياضية السعودية. ويمثل انضمام الحمدان، أحد أبرز المهاجمين السعوديين، إلى كتيبة النصر تعزيزاً هجومياً هاماً، ولكنه يضع ضغطاً كبيراً على اللاعب والجهاز الفني. وتكتسب المباراة أهمية مضاعفة كونها “كلاسيكو” يجمع بين فريقين من أعرق الأندية السعودية، النصر والاتحاد، واللذين يمتلكان تاريخاً طويلاً من المنافسة الشرسة على الألقاب والبطولات. فمواجهات الفريقين لا تقتصر على كونها مجرد ثلاث نقاط، بل هي معركة تكتيكية ونفسية وجماهيرية لها حساباتها الخاصة.
التأثير المتوقع والقرار الفني
بعد أن شارك عبد الله الحمدان في التدريبات الجماعية لنادي النصر، يبدو اللاعب جاهزاً من الناحية البدنية، إلا أن القرار النهائي لمشاركته يظل بيد المدير الفني البرتغالي، لويس كاسترو. سيقوم كاسترو بتقييم مدى انسجام الحمدان مع زملائه الجدد والنهج التكتيكي للفريق، بالإضافة إلى دراسة متطلبات المباراة الصعبة أمام الاتحاد، الذي يضم في صفوفه نجوماً عالميين. إن إشراك الحمدان في مباراة بهذا الحجم قد يكون سلاحاً ذو حدين؛ فإما أن يكون ظهوره الأول مثالياً ويمنحه دفعة معنوية هائلة، أو قد يعرضه لضغوط كبيرة قد تؤثر على أدائه.
سياق المنافسة في دوري روشن
يدخل النصر هذا اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد فوزه الأخير على نادي الرياض، مواصلاً بذلك سلسلة نتائجه الإيجابية وسعيه الحثيث لمطاردة متصدر الترتيب في دوري روشن للمحترفين، الذي أصبح محط أنظار العالم بفضل استقطابه لألمع نجوم كرة القدم. وبالتالي، فإن كل مباراة، وخصوصاً أمام منافس مباشر مثل الاتحاد، تعد بمثابة نهائي لا يقبل القسمة على اثنين في سباق اللقب الطويل والشاق. وستكون جماهير النصر على أهبة الاستعداد لدعم فريقها، آملة في أن يكون الحمدان الإضافة التي ستقود الفريق نحو تحقيق انتصار حاسم في الكلاسيكو.


