تشهد أروقة نادي الهلال السعودي حالة من التوتر الملحوظ فيما يخص ملف تجديد عقد المهاجم الشاب عبدالله الحمدان، حيث وصلت المفاوضات بين الطرفين إلى طريق مسدود، مما ينذر برحيل اللاعب عن صفوف "الزعيم" في الفترة المقبلة. وتعود جذور هذه الأزمة بشكل رئيسي إلى الخلافات المالية بين إدارة النادي واللاعب، حيث طالب الحمدان بزيادة في الامتيازات المالية للموافقة على التمديد، وهو ما قوبل بالرفض من قبل إدارة الهلال التي تسعى للحفاظ على سقف الرواتب واستقرار الفريق.
تفاصيل الأزمة وتوقيت انتهاء العقد
تكمن المعضلة الحقيقية التي تواجه عبدالله الحمدان في التوقيت الحرج لانتهاء عقده الحالي. فوفقاً للمصادر، ينتهي ارتباط اللاعب الرسمي بالهلال بعد إغلاق فترة القيد (الميركاتو) بخمسة أيام فقط. هذا التوقيت يضع اللاعب في مأزق قانوني وفني؛ إذ يرغب في فسخ العقد حالياً ليتمكن من التوقيع لأي نادٍ آخر بصفقة انتقال حر ومجاني قبل إغلاق النافذة، بينما يتمسك الهلال بحقوقه حتى اللحظة الأخيرة أو بيع المدة المتبقية بمقابل مادي، مما يعقد موقف اللاعب في البحث عن وجهة جديدة تضمن له المشاركة الأساسية.
اهتمام النصر والمنافسة التقليدية
في ظل هذه الضبابية، برز اسم الغريم التقليدي، نادي النصر، كوجهة محتملة للمهاجم الدولي. تشير التقارير إلى رغبة إدارة "العالمي" في استغلال الموقف لتدعيم صفوفها بمهاجم محلي يمتلك خبرة الدوري، خاصة في ظل الحاجة لسد بعض الثغرات في القائمة. ومع ذلك، فإن انتقال الحمدان إلى النصر يتطلب تقديم عرض رسمي لشراء المدة المتبقية من عقده مع الهلال، أو انتظار التوصل لتسوية لفسخ العقد، وهو أمر لا يبدو سهلاً في ظل التنافس التاريخي بين القطبين.
خلفية تاريخية: مسيرة "الصقر" والتحديات
للفهم العميق لسياق هذا الخبر، يجب العودة إلى الوراء قليلاً. انتقل عبدالله الحمدان إلى الهلال قادماً من نادي الشباب في صفقة ضجت بها الأوساط الرياضية حينها، حيث كان يُنظر إليه كواحد من أبرز المواهب الصاعدة في الكرة السعودية ومستقبل هجوم "الأخضر". إلا أن مسيرة اللاعب مع الأزرق واجهت تحديات هائلة، أبرزها صعوبة حجز مقعد أساسي في ظل تواجد ترسانة من النجوم العالميين في خط الهجوم، بدءاً من بافيتيمبي غوميز وإيغالو سابقاً، وصولاً إلى ألكسندر ميتروفيتش ونيمار حالياً.
تأثير القرار الفني ومستقبل اللاعب
يبدو أن القرار النهائي قد اتُخذ داخل البيت الهلالي، حيث أوقفت الإدارة مفاوضات التجديد بشكل نهائي، مما يؤكد خروج اللاعب من حسابات الجهاز الفني بقيادة البرتغالي جورجي جيسوس للموسم المقبل. هذا القرار يعكس السياسة الفنية الصارمة التي يتبعها الهلال في الاعتماد على اللاعبين الأكثر جاهزية وتأثيراً. بالنسبة للحمدان، فإن الرحيل قد يكون طوق النجاة لاستعادة بريقه والمشاركة بانتظام، وهو أمر حيوي للحفاظ على مكانه في المنتخب السعودي، خاصة مع تطور مستوى الدوري ودخول لاعبين عالميين يرفعون من نسق المنافسة.


