شهدت الأروقة الداخلية لنادي الهلال السعودي خلال الساعات القليلة الماضية حراكاً مكثفاً بشأن مستقبل المهاجم الشاب عبدالله الحمدان، وذلك في ظل الغموض الذي يكتنف موقفه مع اقتراب عقده من النهاية. وينتهي العقد الحالي للاعب بنهاية الموسم الجاري، مما يمنحه الحق قانونياً في التوقيع لأي نادٍ آخر خلال نافذة الانتقالات الشتوية القادمة دون الرجوع لإدارة ناديه، وهو ما يُعرف بدخول "الفترة الحرة".
تحركات الإدارة ورغبة الجهاز الفني
أكدت مصادر مقربة من البيت الهلالي أن إدارة النادي بصدد فتح خط مفاوضات جادة ومباشرة مع عبدالله الحمدان ووكيل أعماله خلال الأيام المقبلة. وتأتي هذه الخطوة بناءً على توصيات من الجهاز الفني للفريق، الذي أبدى رغبة واضحة في الحفاظ على خدمات اللاعب وعدم التفريط فيه. وترى الإدارة الفنية أن استمرار الحمدان يمثل خياراً استراتيجياً مهماً لتدعيم دكة البدلاء والحفاظ على عمق التشكيلة، خاصة في ظل المنافسات المتعددة التي يخوضها الفريق.
السياق العام: أهمية اللاعب المحلي في منظومة الهلال
يحتل عبدالله الحمدان مكانة خاصة ضمن خيارات الهلال الهجومية منذ انتقale من نادي الشباب في صفقة أحدثت ضجة إعلامية حينها نظراً لموهبته الكبيرة. وعلى الرغم من وجود نجوم عالميين في خط هجوم "الزعيم"، إلا أن القيمة الفنية للاعب المحلي تظل ركيزة أساسية في البطولات السعودية والآسيوية. تاريخياً، اعتمد الهلال دائماً على وجود مهاجمين محليين دوليين قادرين على صنع الفارق، ويُعد الحمدان امتداداً لهذا الإرث، حيث يتمتع بمرونة تكتيكية تسمح له باللعب كمهاجم صريح أو كمهاجم ثانٍ.
التأثير المتوقع وتحديات الموسم
يكتسب تجديد عقد الحمدان أهمية قصوى في الوقت الراهن لعدة أسباب، أبرزها:
- الاستقرار الفني: يسعى الهلال للحفاظ على استقرار قوامه الأساسي والاحتياطي للمنافسة على كافة الألقاب المتاحة (الدوري، الكأس، ودوري أبطال آسيا للنخبة).
- لوائح الاتحاد السعودي: تفرض اللوائح وجود عدد محدد من اللاعبين المحليين في القوائم، مما يجعل التفريط في لاعب دولي بحجم الحمدان أمراً صعباً ومعقداً لتعويضه.
- ضغط المباريات: مع تزايد عدد المباريات المحلية والدولية، يحتاج الفريق إلى سياسة تدوير فعالة، ووجود الحمدان يمنح المدرب خيارات إضافية لإراحة العناصر الأساسية دون الإخلال بجودة الفريق.
وفي الختام، تسعى إدارة الهلال لحسم هذا الملف سريعاً قبل دخول شهر يناير، لقطع الطريق على أي أندية منافسة قد تحاول إغراء اللاعب بعروض مالية أو بفرص لعب أساسية أكبر، في وقت يطمح فيه النادي لمواصلة هيمنته على الكرة السعودية والآسيوية.


