في أعقاب المواجهة القوية التي جمعت بين فريقي الشباب والاتحاد ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين، خرج الأستاذ عبدالعزيز فهد المالك، رئيس مجلس إدارة نادي الشباب، بتصريحات صريحة ومباشرة تخاطب الشارع الرياضي الشبابي، معبراً عن عدم رضاه التام عن النتيجة والمستوى الذي ظهر به الفريق في الكلاسيكو الذي انتهى بخسارة الليث بهدفين دون رد.
وأكد المالك، في تغريدة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، أن الأداء الفني لم يرقَ إلى مستوى التطلعات والطموحات التي تعقدها الجماهير على هذا الكيان العريق. وأشار بوضوح إلى أن إدارة النادي كانت ولا تزال تدرك منذ انطلاقة الموسم الحالي حجم الصعوبات والتحديات التي تحيط بالفريق، مشدداً على أن العمل قائم على قدم وساق داخل أروقة النادي لمعالجة كافة أوجه القصور، سواء كانت فنية تتعلق بأداء اللاعبين والجهاز الفني، أو إدارية تتعلق بتهيئة الأجواء المناسبة للنجاح.
أزمة النتائج وموقف الفريق في سلم الترتيب
تأتي هذه التصريحات في وقت يمر فيه نادي الشباب بمنعطف حرج للغاية في مسيرته بدوري روشن السعودي هذا الموسم. فبعد الخسارة الأخيرة أمام الاتحاد في مدينة جدة، تجمد رصيد الفريق عند 8 نقاط فقط، مما أدى إلى تراجعه للمركز الثالث عشر في سلم الترتيب. هذا المركز لا يليق بتاريخ وعراقة "شيخ الأندية"، الذي اعتاد المنافسة على الألقاب واعتلاء منصات التتويج، مما يضع ضغوطاً هائلة على مجلس الإدارة والجهاز الفني لتدارك الوضع قبل فوات الأوان.
اعتذار للجماهير ووعود بالتصحيح
لم يكتفِ رئيس النادي بتشخيص الحالة، بل وجه اعتذاراً صريحاً لجماهير "الليث" الوفية، مثمناً وقفتهم الدائمة ودعمهم اللامحدود للفريق في السراء والضراء. وأكد أن هذا الدعم يعكس معدن الجماهير الشبابية وإخلاصهم لناديهم، واعداً بمواصلة الجهود الحثيثة لتصحيح المسار وإعادة الفريق إلى وضعه الطبيعي كمنافس شرس في الدوري، بما يخدم مصلحة النادي ويرضي طموحات عشاقه.
سياق المنافسة في الدوري السعودي
يجدر بالذكر أن دوري روشن السعودي يشهد في السنوات الأخيرة تطوراً هائلاً ونقلة نوعية على مستوى الاستقطابات والمنافسة، مما جعل هامش الخطأ ضيقاً جداً للأندية الكبرى. وتعتبر مواجهات الكلاسيكو، مثل لقاء الشباب والاتحاد، معايير حقيقية لقياس جاهزية الفرق. وتعد عودة الشباب لمستواه المعهود مطلباً ليس فقط لجماهيره، بل لرفع حدة التنافسية في الدوري، نظراً لما يمثله النادي من ثقل تاريخي وفني في الخارطة الرياضية السعودية.


