في ليلة استثنائية جمعت بين عراقة الأصالة وفخامة التنظيم، أحيا "أمير الطرب الخليجي" الفنان السعودي الكبير عبدالمجيد عبدالله، حفلاً غنائياً تاريخياً في سلطنة عمان، مدشناً بذلك أولى حفلاته للعام 2026. وقد شهد الحفل الذي أقيم في "مركز عمان للمؤتمرات والمعارض" إقبالاً جماهيرياً منقطع النظير، حيث اكتظت القاعة بـ 10,000 شخص، رافعين شعار "كامل العدد" في حدث وصف بأنه الأضخم فنياً في السلطنة خلال الفترة الأخيرة.
عودة استثنائية وحضور رسمي رفيع
لم يكن هذا الحفل مجرد أمسية غنائية عابرة، بل كان حدثاً ثقافياً بارزاً يعكس عمق الروابط الفنية بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان. وقد اكتسب الحفل زخماً رسمياً كبيراً بحضور صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم بن طارق آل سعيد، وزير الثقافة والرياضة والشباب في سلطنة عمان. وقد ثمن الفنان عبدالمجيد عبدالله هذا الحضور الكريم، مرحباً بسموه على المسرح، ومعبراً عن سعادته البالغة بهذه اللفتة التي تؤكد اهتمام القيادة العمانية بالفن الراقي.
وفي سياق تعزيز العلاقات الثنائية، أشاد سعادة السفير السعودي في مسقط، إبراهيم بن سعد بن بيشان، بنجاح الحفل، مؤكداً في تغريدة له أن مثل هذه الفعاليات تلعب دوراً محورياً في تعزيز التبادل الثقافي والسياحي والترفيهي بين البلدين الشقيقين، مما يعكس الرؤى المشتركة لتطوير قطاع الترفيه في المنطقة.
تنظيم عالمي وليلة طربية بامتياز
تحت إشراف مجموعة "روتانا" للموسيقى، خرج الحفل بصورة مبهرة تليق بتاريخ الفنان ومكانة الجمهور العماني. ووصف الأستاذ سالم الهندي، الرئيس التنفيذي لروتانا، الحفل بأنه "رهيب وأكثر من رائع"، مشيراً إلى أن هذا النجاح ليس غريباً على "طائر الأشجان" الذي يمتلك قاعدة جماهيرية عريضة تمتد عبر الأجيال. وقد حرص عبدالمجيد على التواصل مع وسائل الإعلام والسوشيال ميديا، مؤكداً تقديره العميق للجمهور العماني الذواق.
رحلة عبر الزمن مع أجمل الأغنيات
بقيادة المايسترو الكبير وليد فايد وفرقة موسيقية ضخمة، قدم عبدالمجيد عبدالله وجبة دسمة من الطرب الأصيل، مستعيداً ذكريات بداياته في السلطنة عام 1988. وأكد الفنان أن عمان تمتلك إرثاً موسيقياً عظيماً وخلفية ثرية من الإيقاعات. وتضمنت قائمة الأغاني التي تفاعل معها الجمهور بحماس شديد مجموعة من روائعه الخالدة والجديدة، منها: (أول حكايتنا، رهيب، تتنفسك دنياي، غزال ما ينصادي، ياعديم الشوق، انتحل شخصيتك، عايش سعيد، الحب الجديد، يا ابن الأوادم)، واختتم الوصلة بأغنية (شويخ) التي لها مكانة خاصة في القلوب.
وفي ختام الليلة، وثق عبدالمجيد هذه اللحظات التاريخية بصورة "سيلفي" مع جمهوره العريض، واعداً محبيه بمفاجأة سارة تتمثل في حفل قادم بمدينة صلالة خلال الصيف المقبل، ليؤكد بذلك استمرار مسيرة العطاء الفني والتواصل مع جمهوره في كل مكان.


