تتجه أنظار عشاق الفن الخليجي والموسيقى العربية الأصيلة نحو العاصمة السعودية الرياض، وتحديداً في الثاني من يناير 2026، حيث يستعد موسم الرياض لتقديم واحدة من أضخم لياليه الطربية التي تجمع بين عراقة الماضي وحداثة الحاضر. في أمسية استثنائية، يلتقي “أخطبوط العود” الدكتور عبادي الجوهر مع الصوت التونسي العذب أميمة طالب، على خشبة مسرح “محمد عبده أرينا”، الذي بات يمثل أيقونة للحفلات الكبرى في الشرق الأوسط.
لقاء العمالقة والأصوات الشابة
تأتي هذه الحفلة لتؤكد استمرار موسم الرياض في نهجه القائم على دمج القامات الفنية الكبيرة مع الأصوات الشابة المؤثرة. الدكتور عبادي الجوهر، الذي يحمل إرثاً فنياً يمتد لعقود، لا يعتبر مجرد مطرب، بل هو مدرسة موسيقية قائمة بحد ذاتها. يُنتظر أن يقدم الجوهر مجموعة من روائعه الخالدة التي شكلت وجدان المستمع العربي، مبرزاً مهاراته الفريدة في العزف المنفرد على العود، تلك الآلة التي طالما كانت رفيقته في رحلة الشجن والطرب.
في المقابل، تمثل مشاركة الفنانة أميمة طالب إضافة نوعية للحفل، حيث استطاعت خلال السنوات الأخيرة أن تحجز مكاناً متقدماً في الصفوف الأولى للغناء في الخليج، بفضل خامة صوتها القوية وقدرتها على أداء الألوان الطربية والخليجية بتمكن عالٍ. هذا المزيج بين خبرة الجوهر وحيوية أميمة يعد الجمهور بليلة متكاملة العناصر الفنية.
موسم الرياض.. وجهة الفن العالمية
لا يمكن فصل هذا الحدث عن السياق العام لما تشهده المملكة العربية السعودية من حراك ثقافي وفني غير مسبوق ضمن رؤية 2030. لقد تحول موسم الرياض من مجرد مهرجان ترفيهي إلى منصة ثقافية عالمية تستقطب أبرز نجوم العالم، وتعيد إحياء التراث الموسيقي العربي بأسلوب عصري. إن إقامة مثل هذه الحفلات على مسرح يحمل اسم “فنان العرب” محمد عبده، يعكس التقدير الكبير الذي توليه المملكة لرموزها الفنية، ويؤكد على دور الرياض كعاصمة للفن العربي.
تفاصيل الحفل والتذاكر
وقد أعلنت منصة “ويبوك” المتخصصة في حجز التذاكر عن طرح تذاكر الحفل، داعية الجمهور للاستعداد لليلة مليئة بالأحاسيس. وجاء في ترويج الحفل عبر منصة إكس: “ليلة كلها إحساس وطرب أصيل.. عبادي الجوهر وأميمة طالب مع بعض في الرياض يوم 2 يناير.. أجواء موسيقية تجمع القلوب”. ومن المتوقع أن يشهد الحفل إقبالاً جماهيرياً كثيفاً نظراً للشعبية الجارفة التي يتمتع بها النجمان.
هذه الليلة لن تكون مجرد حفل غنائي، بل هي رحلة عبر الزمن تعيد للذاكرة أجمل الألحان، وتؤكد أن الطرب الأصيل لا يزال هو السيد في ذائقة الجمهور العربي، خاصة عندما يقدمه عمالقة بحجم عبادي الجوهر ومواهب فذة بحجم أميمة طالب.


