تفاصيل المرحلة الثانية من أولمبياد نسمو في 47 مدينة

تفاصيل المرحلة الثانية من أولمبياد نسمو في 47 مدينة

04.04.2026
10 mins read
تعرف على تفاصيل انطلاق المرحلة الثانية من أولمبياد نسمو للعلوم والرياضيات بمشاركة آلاف الطلاب، وأهمية هذا الحدث في تعزيز مكانة المملكة علمياً ودولياً.

انطلقت اليوم فعاليات المرحلة الثانية من أولمبياد العلوم والرياضيات الوطني، والمعروف باسم “أولمبياد نسمو”، والذي تنظمه مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة” بالتعاون والشراكة الاستراتيجية مع وزارة التعليم السعودية. وتستمر هذه المرحلة المتقدمة خلال الفترة من 4 حتى 9 أبريل الجاري، بمشاركة واسعة تضم 19,489 طالباً وطالبة يمثلون مختلف مناطق ومدن المملكة العربية السعودية.

برامج تدريبية مكثفة في أولمبياد نسمو لتأهيل الموهوبين

تتضمن هذه المرحلة الحيوية تنفيذ برامج تدريبية مكثفة على مستوى المدن والمحافظات، حيث يشرف على تقديمها 778 معلماً ومعلمة تم إعدادهم وتأهيلهم مسبقاً بأعلى المعايير التربوية والعلمية. يُنفذ هذا التدريب في 47 مدينة ومحافظة على مدار خمسة أيام متتالية، بواقع ست ساعات تدريبية يومياً. يأتي ذلك في إطار حرص المنظمين على إعداد الطلبة وتأهيلهم بالشكل الأمثل لخوض المنافسات المتقدمة.

وقد أوضحت مؤسسة “موهبة” أن الطلبة المتأهلين إلى هذه المرحلة يمثلون 16 منطقة تعليمية، بالإضافة إلى الإدارتين العامتين للتعليم بالهيئة الملكية في مدينتي الجبيل وينبع. يتوزع هؤلاء الموهوبون على تخصصات الأولمبياد الستة الرئيسية، حيث يشارك 5,830 طالباً وطالبة في مسار الرياضيات، و5,057 في المعلوماتية، و2,220 في علم الأحياء، و2,218 في الفيزياء، و2,102 في العلوم العامة، وأخيراً 2,061 في الكيمياء. وتُختتم هذه المرحلة باختبار مسابقة الإدارات العامة يوم الخميس 9 أبريل، والذي يُعقد حضورياً لترشيح الفرق الأولية استعداداً للمرحلة الثالثة.

الجذور التاريخية للاهتمام بالموهبة والإبداع في المملكة

يعود الاهتمام باكتشاف ورعاية الموهوبين في المملكة العربية السعودية إلى عقود مضت، إلا أنه تبلور بشكل مؤسسي مع تأسيس مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة” في عام 1999. منذ ذلك الحين، أخذت المملكة على عاتقها بناء منظومة وطنية متكاملة لرعاية الموهبة، إيماناً منها بأن الاستثمار في العقول الشابة هو الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة. وقد تطورت المسابقات العلمية تدريجياً لتشمل مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، لتتوج بإطلاق مسابقات وطنية ضخمة تستهدف مئات الآلاف من الطلاب في مراحل التعليم العام، مما يعكس رؤية القيادة الرشيدة في بناء مجتمع معرفي متقدم.

الأثر الاستراتيجي والمكانة الدولية المتوقعة

يحمل هذا الحدث العلمي أهمية كبرى تتجاوز النطاق المحلي، حيث يمثل حجر الزاوية في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى رفع جودة التعليم وتعزيز الابتكار. على الصعيد المحلي، يساهم الأولمبياد في توطين التدريب العلمي المتقدم داخل إدارات التعليم، وتطوير أداء المعلمين، وإثراء المناهج الدراسية بمسائل تنمي مهارات التفكير العليا. أما إقليمياً ودولياً، فإن إعداد هذه النخبة من الطلاب يضمن استمرار الحضور السعودي القوي في المحافل العلمية العالمية. فالطلاب الذين يتم صقل مهاراتهم هنا هم من سيمثلون المملكة في الأولمبيادات العلمية الدولية، مما يعزز من مكانة السعودية كدولة رائدة في تصدير المعرفة والمنافسة على حصد الميداليات العالمية في مختلف التخصصات.

أرقام قياسية تعكس الشغف العلمي

الجدير بالذكر أن الأولمبياد سجل في نسخته الأولى أرقاماً قياسية تعكس مدى اتساع قاعدة المشاركة وحضور الطموح العلمي لدى الطلبة، حيث شارك 99,179 طالباً وطالبة يمثلون 8,356 مدرسة. ويُعد هذا الأولمبياد أكبر مسابقة وطنية سنوية متخصصة تستهدف طلبة الصف الأول المتوسط وحتى الصف الأول الثانوي، وتمر بمراحل متدرجة تبدأ من المدرسة، ثم إدارات التعليم، وصولاً إلى مسابقة الفرق الوطنية. يهدف هذا التسلسل الدقيق إلى توسيع دائرة اكتشاف الموهوبين، وتمكينهم، ورفع أعداد المستفيدين من البرامج النوعية التي تضمن جاهزيتهم التامة للمنافسة عالمياً ورفع راية الوطن في أرقى المنصات العلمية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى