ديمبيلي وإنريكي يتصدران أعلى رواتب الدوري الفرنسي

ديمبيلي وإنريكي يتصدران أعلى رواتب الدوري الفرنسي

02.04.2026
11 mins read
تعرف على تفاصيل أعلى رواتب الدوري الفرنسي لكرة القدم، حيث يتصدر عثمان ديمبيلي ولويس إنريكي القائمة وسط هيمنة مالية واضحة لنادي باريس سان جيرمان.

هيمنة باريس سان جيرمان على رواتب الدوري الفرنسي

كشفت تقارير صحفية حديثة عن تفاصيل مثيرة تتعلق بقائمة رواتب الدوري الفرنسي لكرة القدم، حيث أظهرت الأرقام تصدر المهاجم الدولي الفرنسي عثمان ديمبيلي، نجم باريس سان جيرمان، ومدربه الإسباني لويس إنريكي، كأعلى المتقاضين للأجور في البطولة. ووفقاً للتحقيق الذي نشرته صحيفة “ليكيب” الفرنسية الشهيرة، فإن ديمبيلي يتقاضى راتباً شهرياً إجمالياً يقدر بنحو 1.5 مليون يورو، بينما يحصل مدربه لويس إنريكي على مليون يورو شهرياً، مما يعكس الاستثمار المالي الضخم الذي تضخه الإدارة الباريسية للحفاظ على نجومها.

ولا تقتصر الهيمنة على المركزين الأول والثاني فقط، بل إن قائمة أعلى 13 راتباً في البطولة المحلية تُدفع جميعها من قبل نادي باريس سان جيرمان. وتضم هذه القائمة أسماء لامعة تتقاضى أكثر من مليون يورو شهرياً، مثل المدافع البرازيلي وقائد الفريق ماركينيوس الذي يحصل على 1.12 مليون يورو، يليه النجم المغربي أشرف حكيمي بـ 1.1 مليون يورو، وهو نفس المبلغ الذي يتقاضاه المدافع الفرنسي لوكاس هيرنانديز، وصولاً إلى حارس المرمى لوكا شوفالييه الذي يتقاضى 500 ألف يورو شهرياً.

السياق التاريخي للتفوق المالي الباريسي

لفهم هذه الفجوة الشاسعة في رواتب الدوري الفرنسي، يجب النظر إلى السياق العام والخلفية التاريخية للحدث. فمنذ استحواذ هيئة قطر للاستثمارات الرياضية على نادي باريس سان جيرمان في عام 2011، شهد النادي العاصمي تحولاً جذرياً في هيكلته المالية. هذا الاستحواذ التاريخي نقل الفريق من مجرد منافس محلي إلى قوة اقتصادية ورياضية كبرى على الساحة الأوروبية. وبفضل هذه الميزانيات المفتوحة، تمكن النادي من استقطاب أبرز نجوم اللعبة عبر السنوات، مما جعل تصدره لقوائم الأجور أمراً روتينياً يعكس استراتيجيته في بناء فريق قادر على المنافسة الدائمة على لقب دوري أبطال أوروبا.

أعلى الأجور خارج أسوار حديقة الأمراء

بعيداً عن العاصمة، تختلف الأرقام بشكل ملحوظ. يُعد لاعب الوسط الدولي الدنماركي بيير-إيميل هويبيرغ، المحترف في صفوف أولمبيك مارسيليا، الأعلى أجراً خارج باريس، حيث يُقدر راتبه الشهري الإجمالي بـ 500 ألف يورو. ويتفوق هويبيرغ على زميليه في الفريق، الإنجليزي ماسون غرينوود وجيفري كوندوغبيا، اللذين يتقاضيان 450 ألف يورو شهرياً. وتتشارك بعض الأسماء الأخرى هذه الشريحة من الأجور، مثل المدافع الأوكراني إيليا زابارنيي وكورينتان توليسو لاعب أولمبيك ليون، مما يبرز محاولات الأندية الأخرى لمواكبة النسق المالي المرتفع قدر الإمكان.

تفاوت أجور المدربين في البطولة

على صعيد الإدارة الفنية، يظهر التفاوت جلياً أيضاً. فبينما يحلق لويس إنريكي وحيداً في الصدارة، تأتي أسماء أخرى برواتب أقل بكثير. ووفقاً للتقرير، يبرز مدربون آخرون مثل باولو فونسيكا براتب يبلغ 350 ألف يورو، وحبيب باي الذي يتقاضى 230 ألف يورو شهرياً. في المقابل، نجد أن أقل المدربين أجراً في البطولة هو بنوا تافينو، مدرب نادي ميتز، الذي يتقاضى 25 ألف يورو إجمالياً في الشهر، مما يعكس التباين الصارخ في الموارد المالية بين أندية القمة وأندية الوسط والقاع.

التأثير الاقتصادي والرياضي على كرة القدم الفرنسية

إن هذا التفاوت الكبير في رواتب الدوري الفرنسي له أهمية بالغة وتأثير متوقع يمتد على عدة أصعدة. محلياً، يخلق هذا الوضع فجوة تنافسية واضحة؛ فبينما يدفع باريس سان جيرمان متوسط رواتب يبلغ 650 ألف يورو شهرياً للاعبيه (مقارنة بـ 647 ألفاً العام الماضي)، يأتي مارسيليا في المركز الثاني بمتوسط 300 ألف يورو، ثم موناكو بـ 140 ألف يورو. إقليمياً ودولياً، تساهم هذه القوة المالية في إبقاء الدوري الفرنسي ضمن الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا، حيث تضمن تواجد نجوم من الطراز العالمي يجذبون حقوق البث التلفزيوني والرعايات الضخمة. ومع ذلك، يظل هذا النموذج المالي تحدياً كبيراً أمام لوائح اللعب المالي النظيف، ويفرض على الأندية الأخرى ابتكار استراتيجيات تعتمد على تطوير المواهب الشابة لتعويض الفارق المالي الشاسع.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى