أعلن مدير المنتخبات السعودية لكرة اليد بشكل رسمي عن قراره بالاعتذار عن عدم الاستمرار في منصبه، وذلك في خطوة مفاجئة جاءت نتيجة لظروف عملية وخاصة حالت دون إكمال مسيرته. وقد جاء هذا الإعلان عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، حيث وجه رسالة مؤثرة حملت في طياتها الكثير من معاني الشكر والامتنان لمسؤولي الاتحاد السعودي لكرة اليد على الدعم اللامحدود الذي حظي به خلال فترة تكليفه بهذه المهمة الوطنية.
وأكد المسؤول الرياضي في سياق رسالته عن بالغ تقديره للثقة الكبيرة التي منحتها إياه إدارة الاتحاد، مشيراً إلى مدى اعتزازه وفخره بالتجربة الثرية التي خاضها مع المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها السنية. وأوضح بشفافية تامة أن قرار الرحيل لم يكن سهلاً، ولكنه اضطر لاتخاذه تغليباً للمصلحة العامة ونظراً لظروفه العملية التي تتطلب تفرغاً يمنعه من أداء مهامه بالصورة المثلى التي تليق باسم كرة اليد السعودية.
مسيرة حافلة وتطور مستمر لـ مدير المنتخبات السعودية لكرة اليد
تأتي هذه الاستقالة في وقت تشهد فيه الرياضة السعودية بشكل عام، وكرة اليد بشكل خاص، طفرة نوعية واهتماماً كبيراً من القيادة الرياضية. تاريخياً، تعتبر كرة اليد السعودية واحدة من الألعاب الجماعية التي حققت حضوراً بارزاً على المستوى القاري والعالمي، حيث سبق للمنتخب السعودي الأول (أخضر اليد) التأهل إلى بطولة العالم لكرة اليد في عدة مناسبات، مما يعكس القاعدة الصلبة التي تقف عليها اللعبة في المملكة. وقد عملت الإدارات المتعاقبة على تعزيز هذا التواجد من خلال الاهتمام بالفئات السنية وتطوير المسابقات المحلية، وهو ما جعل دور الإدارة الفنية للمنتخبات محورياً في الحفاظ على المكتسبات السابقة وبناء جيل جديد قادر على المنافسة.
تأثير القرار على مستقبل كرة اليد السعودية والاستحقاقات القادمة
من المتوقع أن يترك هذا التغيير الإداري أثراً على خطط الإعداد قصيرة المدى، إلا أن العمل المؤسسي الذي ينتهجه الاتحاد السعودي لكرة اليد يضمن استمرارية البرامج التدريبية والمعسكرات التحضيرية. على الصعيد المحلي، سيفتح هذا القرار الباب أمام ضخ دماء إدارية جديدة قادرة على مواصلة العمل بنفس الشغف. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن التحدي الأبرز يكمن في سرعة تعيين بديل كفء لضمان استقرار “أخضر اليد” قبل الاستحقاقات القارية والدولية القادمة، سواء في البطولات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم أو دورات الألعاب الإقليمية.
واختتم المسؤول المستقيل رسالته بتوجيه خالص الشكر والتقدير لجميع العاملين في الأجهزة الفنية والإدارية والطبية، واللاعبين الذين كانوا على قدر المسؤولية. وأعرب عن تمنياته الصادقة باستمرار سلسلة النجاحات والإنجازات لكرة اليد السعودية، مؤكداً أنه سيبقى داعماً ومحباً للعبة ولزملائه في الاتحاد خلال المرحلة المقبلة التي تتطلب تكاتف الجميع لرفع راية المملكة في المحافل الرياضية الدولية.


