أعلنت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية “كاكست”، اليوم، عن فتح باب التسجيل للطلاب والطالبات من مختلف الجامعات السعودية للمشاركة في هاكثون تشيباثون 2 بنسخته الثانية. يتم تنظيم هذا الحدث التقني البارز من قبل “أكاديمية 32” بالتعاون الوثيق مع البرنامج السعودي لأشباه الموصلات. ويهدف الهاكثون بشكل رئيسي إلى تعزيز مهارات تصميم الرقائق الإلكترونية المخصصة لتطبيقات مسرعات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس التزام المملكة بمواكبة التطورات التكنولوجية العالمية. وتستمر فعاليات هذا البرنامج الطموح حتى 4 أبريل 2026، مستهدفاً بناء جيل جديد من المبتكرين.
السياق الاستراتيجي لتوطين التقنية في المملكة
يأتي إطلاق هذا الهاكثون في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية تحولات جذرية نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، وذلك تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. تاريخياً، لعبت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية دوراً محورياً في قيادة البحث العلمي والتطوير التقني في البلاد. ومع تزايد الاعتماد العالمي على التقنيات المتقدمة، برزت الحاجة الماسة لتأسيس بنية تحتية قوية في مجال أشباه الموصلات. لذلك، تم إطلاق البرنامج السعودي لأشباه الموصلات ليكون حجر الزاوية في توطين هذه الصناعة الحيوية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي، مما يعزز من السيادة التقنية للمملكة ويضعها على خارطة الدول المصنعة والمطورة للتقنيات الدقيقة.
مراحل وتفاصيل المشاركة في هاكثون تشيباثون 2
يتضمن هاكثون تشيباثون 2 مساراً تدريبياً وتنافسياً متكاملاً يمر بعدة مراحل استراتيجية لضمان تحقيق أقصى استفادة للمشاركين. تبدأ الرحلة بفتح باب التسجيل، تليها مرحلة دقيقة لفرز المتقدمين وتشكيل الفرق المتجانسة. بعد ذلك، تنطلق البرامج التدريبية المكثفة عن بُعد اعتباراً من يوم الأحد 5 أبريل 2026، لتزويد المشاركين بالأسس النظرية والعملية. تتوج هذه الجهود بمراحل التحدي الفعلي لتصميم الرقائق الإلكترونية، وصولاً إلى الحفل الختامي الذي ستُعرض فيه مخرجات الفرق المشاركة. ويستهدف الهاكثون استقطاب أكثر من 1000 طالب وطالبة من الشغوفين بالتقنية، بهدف تطوير 10 نماذج متقدمة للرقائق الإلكترونية المخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وذلك برعاية نخبة من الشركات المتخصصة التي ستقدم برامج تدريبية نوعية.
الأثر الاقتصادي والتقني لتطوير أشباه الموصلات
تكتسب صناعة الرقائق الإلكترونية أهمية بالغة على الصعيدين الإقليمي والدولي، خاصة في ظل الأزمات العالمية المتكررة في سلاسل إمداد أشباه الموصلات. محلياً، يسهم توطين هذه الصناعة في خلق فرص عمل نوعية للشباب السعودي، وجذب الاستثمارات الأجنبية، ودعم الناتج المحلي الإجمالي بعيداً عن العوائد النفطية. إقليمياً، يعزز هذا التوجه من مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد للابتكار التكنولوجي في الشرق الأوسط. أما على الصعيد الدولي، فإن دخول السعودية كلاعب فاعل في تصميم وتطوير الرقائق الإلكترونية يساهم في استقرار سلاسل الإمداد العالمية، ويقدم حلولاً مبتكرة في مجالات الذكاء الاصطناعي التي باتت تشكل عصب الاقتصاد العالمي الحديث.
بناء القدرات الوطنية الشابة ودعوة للتسجيل
يُعد هذا الحدث التقني مبادرة نوعية تهدف إلى اكتشاف وتأهيل الكفاءات الوطنية الشابة، وتنمية مهاراتهم من خلال تجربة تطبيقية فريدة تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتحديات الصناعية الواقعية. هذا المزيج يضمن تحفيز الابتكار وبناء قاعدة صلبة من المصممين القادرين على المنافسة عالمياً. وفي هذا الإطار، وجهت “كاكست” دعوة مفتوحة لجميع الطلاب والطالبات والمهتمين للمبادرة بالتسجيل والاستفادة من هذه الفرص التدريبية والتطبيقية التي ستسهم بلا شك في تطوير مهاراتهم وتعزيز حضورهم في هذا القطاع الحيوي. يمكن للراغبين في الانضمام إلى هذه الرحلة التقنية الرائدة التسجيل عبر الرابط الرسمي المخصص للمبادرة: رابط التسجيل في الهاكثون.


