ديوان المظالم يطلق امتيازات رقمية لكبار السن وذوي الإعاقة

ديوان المظالم يطلق امتيازات رقمية لكبار السن وذوي الإعاقة

31.03.2026
8 mins read
تعرف على أحدث مبادرات ديوان المظالم لتيسير التقاضي الرقمي عبر منصة معين، حيث يقدم امتيازات رقمية مخصصة لكبار السن وذوي الإعاقة لضمان استقلالية تامة.

في خطوة رائدة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتطوير منظومتها العدلية، أعلن ديوان المظالم عبر منصته الإلكترونية المعتمدة «معين» عن إطلاق حزمة امتيازات رقمية جديدة ومبتكرة. تهدف هذه المبادرة بشكل أساسي إلى تيسير إجراءات التقاضي لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، مما يضمن لهم الحصول على أولوية في الخدمات واستخدام أدوات مساعدة تمكنهم من إنجاز دعاويهم باستقلالية تامة وبكل يسر وسهولة.

التحول الرقمي في ديوان المظالم: مسيرة من التطور

يأتي هذا الإعلان كجزء من مسيرة تاريخية حافلة بالتحولات الاستراتيجية التي يشهدها ديوان المظالم في السنوات الأخيرة. فمنذ إطلاق رؤية السعودية 2030، حرصت المنظومة القضائية الإدارية في المملكة على رقمنة خدماتها بشكل كامل للتخلص من التعاملات الورقية وتسريع وتيرة الإنجاز. وتعتبر منصة «معين» الرقمية، التي تم إطلاقها لتكون الواجهة الأساسية للتقاضي الإلكتروني، حجر الزاوية في هذا التحول. وقد أثبتت المنصة نجاحها في إدارة ملايين الجلسات القضائية عن بعد، مما مهد الطريق لتقديم خدمات أكثر تخصصاً ودقة تستهدف فئات محددة في المجتمع لضمان العدالة الناجزة للجميع دون استثناء.

أدوات تقنية متطورة لخدمة الفئات الغالية

وأوضح مركز إدارة العمليات القضائية بالديوان أن هذه الامتيازات منحت الأولوية المطلقة لكبار السن ممن تجاوزوا 65 عاماً. وتشمل هذه الأولوية خدمات المستفيدين والمساعدات التعريفية والذكية، شريطة الإفصاح عن العمر وإثباته رسمياً عبر الأنظمة المعتمدة. كما كشف المركز عن توفير أدوات رقمية مساعدة عبر البوابة مخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، تتيح لهم تخصيص الشاشة، تعديل الألوان، وتكبير الخطوط بما يتناسب مع احتياجاتهم البصرية والحركية.

دمج لغة الإشارة وتسهيل الإجراءات القانونية

وفي سياق متصل، أشار المركز إلى إطلاق أداة «إشارات» المتخصصة في الترجمة بلغة الإشارة، وهي خطوة نوعية لتمكين الصم وضعاف السمع من الاستفادة من خدمات التقاضي بأنفسهم دون الحاجة إلى وسطاء. ولتعزيز هذا التوجه، تم تفعيل خيار «هل الطرف من الصم» أثناء تقديم الدعوى، مما يسهم في تنبيه الدوائر القضائية وتسهيل الإجراءات القانونية لهذه الفئة منذ اللحظة الأولى لقيد الدعوى.

الأثر الإقليمي والدولي للابتكار القضائي

إن الأثر المتوقع لهذه المبادرات يتجاوز النطاق المحلي ليضع المملكة في مصاف الدول الرائدة عالمياً في مجال العدالة الرقمية المفتوحة. محلياً، تسهم هذه الخطوات في رفع نسبة رضا المستفيدين وتقليل العبء على الفئات الأكثر حاجة للرعاية وتسهيل وصولهم إلى حقوقهم. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه التجربة تقدم نموذجاً يحتذى به في كيفية توظيف التكنولوجيا لخدمة حقوق الإنسان وضمان حق التقاضي للجميع.

وأكد الديوان أن هذه الخطوات تأتي ضمن مساعيه المستمرة لتحسين تجربة المستفيدين، مشيراً إلى أن المنظومة القضائية تتبنى الأفكار الابتكارية المستلهمة من مخرجات «هاكاثون ذكاء القضاء» الذي نُفذ في فبراير الماضي لتطوير الخدمات. وختم بأن هذه الجهود النوعية تصب في تحقيق مستهدفات الريادة في القضاء الإداري على المستويين الإقليمي والعالمي، بما يعكس الوجه الحضاري المشرق للمملكة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى