جهود جمعية إطعام وأهمية الحد من الهدر الغذائي بالشرقية

جهود جمعية إطعام وأهمية الحد من الهدر الغذائي بالشرقية

25.03.2026
9 mins read
تعرف على تفاصيل استقبال نائب أمير الشرقية لرئيس جمعية إطعام، وتأكيده على أهمية الحد من الهدر الغذائي ودعم الأسر المحتاجة لتعزيز الاستدامة المجتمعية.

أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز، نائب أمير المنطقة الشرقية، على الدور الحيوي الذي تلعبه المؤسسات المجتمعية في تعزيز ثقافة حفظ النعمة، مشدداً على أهمية الحد من الهدر الغذائي في المملكة. جاء ذلك خلال استقبال سموه في مكتبه بديوان الإمارة، رئيس مجلس إدارة جمعية بنك الطعام السعودي “إطعام” الأستاذ عبداللطيف بن عبدالله الراجحي، يرافقه عدد من أعضاء مجلس الإدارة، حيث جرى استعراض أبرز الإنجازات التي حققتها الجمعية في الآونة الأخيرة.

جذور المبادرة وتوافقها مع رؤية 2030

تأسست جمعية بنك الطعام السعودي “إطعام” في المنطقة الشرقية بمبادرة كريمة من نخبة من رجال الأعمال، لتكون أول بنك طعام متخصص في المملكة والمنطقة. وقد انطلقت هذه المبادرة من استشعار عميق للمسؤولية الاجتماعية والحاجة الماسة إلى تنظيم العمل الخيري المتعلق بالغذاء. وفي السياق الحالي، تكتسب جهود الحد من الهدر الغذائي أهمية مضاعفة لتوافقها التام مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى تحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية، وتقليل الفاقد من الموارد الطبيعية، وبناء مجتمع حيوي يعي أفراده أهمية الاستهلاك الرشيد وحفظ النعم للأجيال القادمة.

استراتيجيات إطعام من أجل الحد من الهدر الغذائي

خلال اللقاء، اطلع سمو نائب أمير المنطقة الشرقية على التقرير الختامي لموسم رمضان، والذي تضمن أرقاماً وإحصائيات تبرز الجهود الجبارة في حفظ فائض الأطعمة وإيصالها إلى مستحقيها وفق أعلى معايير الجودة والسلامة. وشمل التقرير تنفيذ العديد من المبادرات التطوعية ومشاريع التسوق الغذائي التي تهدف إلى الحد من الهدر الغذائي بشكل عملي ومدروس. ومن أبرز هذه الإنجازات مبادرة “أفطروا آمنين” المخصصة لتوزيع وجبات الإفطار، حيث استفاد من هذه البرامج أكثر من 50 ألف أسرة، بالتعاون مع 98 جمعية أهلية. كما تم التطرق إلى التشغيل التجريبي لفرع الجمعية في منطقة المدينة المنورة، مما يوسع من دائرة تأثير منظومة “إطعام” غير الربحية لتشمل مناطق جديدة.

التأثير المحلي والدولي لحفظ الموارد الغذائية

لا تقتصر أهمية هذه المبادرات على النطاق المحلي فحسب، بل تمتد لتشكل نموذجاً إقليمياً ودولياً يحتذى به. فعلى الصعيد المحلي، تسهم هذه الجهود في توفير الأمن الغذائي للأسر المتعففة وتخفيف الأعباء الاقتصادية عنها، إلى جانب تقليص العبء البيئي الناتج عن التخلص من النفايات العضوية. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن التزام المملكة ببرامج الحد من الهدر الغذائي يعكس تفاعلها الإيجابي مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وتحديداً الهدف الثاني عشر المعني بضمان أنماط استهلاك وإنتاج مستدامة. هذا التوجه يعزز من مكانة المملكة كدولة رائدة في مجال العمل الإنساني والبيئي على مستوى العالم.

استمرار العطاء وتطوير المبادرات المجتمعية

في ختام اللقاء، رفع الأستاذ عبداللطيف الراجحي أسمى آيات الشكر والتقدير لسمو نائب أمير المنطقة الشرقية على دعمه المستمر واهتمامه البالغ ببرامج الجمعية. وأكد الراجحي أن “إطعام” ستواصل مسيرتها بخطى ثابتة نحو ابتكار وتطوير مبادرات جديدة تسهم في تعزيز أثرها الإيجابي في حفظ النعمة وخدمة المجتمع. إن تضافر الجهود بين القيادة الرشيدة والمؤسسات غير الربحية والمجتمع يمثل الركيزة الأساسية لضمان استدامة الموارد وتحقيق التكافل الاجتماعي المنشود.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى