لمن ستذهب البطاقات الأوروبية لكأس العالم 2026؟ | صراع التأهل

لمن ستذهب البطاقات الأوروبية لكأس العالم 2026؟ | صراع التأهل

25.03.2026
13 mins read
تعرف على تفاصيل الملحق الحاسم ومنتخبات القارة العجوز المتنافسة لحصد البطاقات الأوروبية لكأس العالم 2026 في نسخته الاستثنائية بمشاركة 48 منتخباً.

انطلاق الملحق الحاسم لتحديد البطاقات الأوروبية لكأس العالم 2026

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة الأسبوع المقبل نحو القارة العجوز، حيث تتحدد المنتخبات التي ستحصد البطاقات الأوروبية لكأس العالم 2026 الأربع الأخيرة. تلتحق هذه المنتخبات بركب المتأهلين لنهائيات المونديال، في ظل تنافس شرس يجمع 16 منتخباً على المقاعد الأربعة المتبقية. يقام هذا التنافس من خلال ملحق فاصل يتكون من أربعة مسارات، تنطلق مبارياته يوم الخميس بمواجهات نصف النهائي الحاسمة. وقد حصل 12 منتخباً وصيفاً من دور المجموعات في التصفيات الأوروبية، بالإضافة إلى أربعة منتخبات قادمة من مسابقة دوري الأمم الأوروبية، على فرصة ثانية لبلوغ هذا الحدث العالمي البارز.

السياق التاريخي لتوسيع قاعدة المشاركة في المونديال

يأتي هذا الصراع في وقت يشهد فيه تاريخ كرة القدم تحولاً جذرياً؛ فقد قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) توسيع رقعة المشاركة في النهائيات لتشمل 48 منتخباً بدلاً من 32 منتخباً للمرة الأولى في تاريخ البطولة. هذا التغيير التاريخي الذي سيُطبق في النسخة التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك، منح القارة الأوروبية (يويفا) 16 مقعداً مباشراً بدلاً من 13. يعكس هذا التوسع رغبة الفيفا في دمج المزيد من المدارس الكروية، مما يضفي طابعاً تنافسياً جديداً ويمنح منتخبات لم تعتد التواجد في المونديال فرصة ذهبية لكتابة التاريخ.

الأهمية الكبرى والتأثير المتوقع للتأهل المونديالي

لا يقتصر حصد بطاقات التأهل على مجرد المشاركة الرياضية، بل يحمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية عميقة. محلياً، يُنعش التأهل خزائن الاتحادات الوطنية بملايين الدولارات من عوائد البث والرعاية، ويرفع من الروح المعنوية للشعوب. وإقليمياً، يعزز من مكانة المنتخبات داخل القارة الأوروبية ويجذب أنظار كشافي الأندية الكبرى نحو المواهب الشابة. أما على الصعيد الدولي، فإن التواجد في أكبر محفل كروي يضمن للمنتخبات تسويقاً عالمياً غير مسبوق، ويضع لاعبيها تحت مجهر الاهتمام العالمي طوال فترة البطولة.

المسار الأول: إيطاليا في اختبار استعادة الأمجاد

في المسار الأول، تواجه إيطاليا، الفائزة باللقب العالمي أربع مرات، ضغوطاً هائلة في سعيها لبلوغ كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 2014. فمنذ رفعها الكأس الغالية في 2006، كان سجلها المونديالي مخيباً للآمال، بخروجين متتاليين من دور المجموعات، ثم غياب كامل عن نسختي 2018 و2022. ولتفادي انتكاسة جديدة، يتعين على "الأزوري" تخطي عقبة إيرلندا الشمالية في مدينة برغامو يوم الخميس، قبل خوض مباراة نهائية محتملة ضد ويلز أو البوسنة والهرسك في 31 مارس. تدخل إيرلندا الشمالية المواجهة وهي الطرف الأضعف نظرياً، لكنها تأمل في إنهاء غياب استمر 40 عاماً. من جهتها، تستضيف ويلز منتخب البوسنة في كارديف، حيث أكد مدربها كريغ بيلامي شعوره بالمسؤولية لقيادة فريقه للنهائيات للمرة الثانية توالياً.

المسار الثاني: طموحات أوكرانيا وآمال السويد وبولندا

يسعى المنتخب الأوكراني لرفع معنويات بلاده التي تعيش ظروفاً استثنائية وأجواء الحرب، عبر التأهل لأول كأس عالم منذ 20 عاماً. ولتحقيق ذلك، عليه الفوز على السويد في مواجهة تُقام على أرض محايدة في فالنسيا، ثم تخطي الفائز من بولندا أو ألبانيا. ورغم أن السويد حصدت نقطتين فقط في تصفيات مخيبة، فإن المنتخب الذي يقوده المدرب الإنكليزي غراهام بوتر يحصل على فرصة جديدة بفضل نتائج دوري الأمم. لكن السويد ستفتقد نجمها ألكسندر إيزاك، المهاجم المتألق في الدوري الإنكليزي، الذي لم يتعافَ بعد من كسر في الساق. من جهتها، تعول بولندا على القناص روبرت ليفاندوفسكي للمشاركة المونديالية الثالثة، بينما يؤمن المنتخب الألباني بقيادة مدربه البرازيلي سيلفينيو بقدرته على بلوغ النهائيات لأول مرة.

المسار الثالث: حلم كوسوفو وعودة تركيا

يقف منتخب كوسوفو على بُعد انتصارين من أول مشاركة كبيرة في تاريخه، بعد عقد من انضمامه إلى الاتحادين الأوروبي والدولي. حلّ وصيفاً في مجموعته، ويعول على قائده وداد موريكي الذي صرح بأنها فرصة هائلة تسعد البلد بأكمله. يحتل موريكي مركزاً متقدماً في ترتيب هدافي الدوري الإسباني خلف كيليان مبابي، وهو الهداف التاريخي لبلاده. تحل كوسوفو ضيفة على سلوفاكيا التي تسعى لاستعادة ذكريات 2010، بينما تلتقي تركيا مع رومانيا في إسطنبول. لم تشارك تركيا في المونديال منذ إنجازها التاريخي عام 2002، وتعود آخر مشاركة لرومانيا إلى 1998.

المسار الرابع: طموح إيرلندا وتحديات الدنمارك

خطفت إيرلندا بطاقة الملحق بفضل براعة تروي باروت وثلاثيته في مرمى المجر، وتستعد لمواجهة تشيكيا في براغ، على أن يستضيف الفائز الدنمارك أو مقدونيا الشمالية. فوتت الدنمارك التأهل المباشر بعد خسارة درامية أمام اسكتلندا، لكنها تبقى مرشحة لتجاوز مقدونيا الشمالية التي كان ظهورها الوحيد في بطولة كبرى خلال يورو 2020. ستفتقد الدنمارك حارسها المخضرم كاسبر شمايكل الذي أقر بحاجته لتدخلين جراحيين في كتفه، مما يضيف تحدياً جديداً في طريقهم نحو المونديال.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى