شهدت أرباح خالد ظافر وإخوانه للخدمات اللوجستية تراجعاً ملحوظاً خلال العام المالي 2025، حيث أعلنت الشركة عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة بلغت 71.5%. وقد سجلت الشركة أرباحاً صافية قدرها 3.55 مليون ريال سعودي، مقارنة بصافي ربح بلغ 12.48 مليون ريال في العام السابق. يعكس هذا التراجع تحديات كبيرة واجهتها الشركة في بيئة تشغيلية معقدة، مما يستدعي تحليلاً دقيقاً للعوامل المؤثرة على الأداء المالي لقطاع الخدمات اللوجستية في المملكة العربية السعودية.
أسباب انخفاض أرباح خالد ظافر وإخوانه والتحديات التشغيلية
أوضحت البيانات الصادرة عن الشركة عبر منصة تداول السعودية أن السبب الرئيسي وراء تراجع أرباح خالد ظافر وإخوانه يعود إلى انخفاض حجم الأعمال بنسبة تقارب 31%. وجاء هذا الانخفاض كنتيجة مباشرة للتوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، والتي أثرت بشكل عام على سلاسل الإمداد وحركة الشحن الإقليمية والدولية. بالإضافة إلى ذلك، واجهت الشركة ارتفاعاً ملموساً في التكاليف التشغيلية، وتحديداً الزيادة في أسعار وقود الديزل الذي يمثل عصباً رئيسياً لقطاع النقل والخدمات اللوجستية. كما ساهم تحول الشركة إلى مساهمة عامة في زيادة المصاريف الإدارية، وذلك تلبية لمتطلبات الحوكمة والامتثال التنظيمي التي تفرضها السوق المالية، وهو تحول استراتيجي يكلف على المدى القصير ولكنه يعزز الاستدامة والشفافية مستقبلاً.
السياق العام لقطاع الخدمات اللوجستية وتأثير التوترات الإقليمية
يُعد قطاع الخدمات اللوجستية أحد الركائز الأساسية في رؤية المملكة 2030، حيث تسعى السعودية لتصبح مركزاً لوجستياً عالمياً يربط بين القارات الثلاث. تاريخياً، شهد هذا القطاع نمواً متسارعاً بفضل الاستثمارات الحكومية الضخمة في البنية التحتية والموانئ. ومع ذلك، فإن طبيعة هذا القطاع تجعله شديد الحساسية للمتغيرات العالمية. إن التوترات الجيوسياسية الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة تلك المؤثرة على الممرات المائية الحيوية، ألقت بظلالها على تكاليف الشحن والتأمين، مما أدى إلى تباطؤ بعض العمليات التجارية. هذا التأثير لا يقتصر على النطاق المحلي فحسب، بل يمتد إقليمياً ودولياً، حيث تضطر الشركات اللوجستية إلى إعادة تقييم مساراتها واستراتيجياتها التشغيلية لضمان استمرارية الأعمال وتقليل المخاطر، وهو ما يفسر الضغوط المالية المؤقتة التي تواجهها الشركات العاملة في هذا المجال حالياً.
تفاصيل التوزيعات النقدية للمساهمين عن عام 2025
على الرغم من التحديات المالية وتراجع الأرباح، حرصت الشركة على مكافأة مساهميها. وفي سياق متصل، أوصى مجلس إدارة الشركة في اجتماعه المنعقد يوم الأربعاء بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين عن الأرباع الثاني والثالث والرابع من العام المالي 2025. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه التوزيعات 519.15 ألف ريال سعودي. يبلغ عدد الأسهم المستحقة للأرباح 3.5 مليون سهم، لتكون نسبة التوزيع 1.7% من القيمة الاسمية للسهم، وبذلك تبلغ حصة السهم الواحد من التوزيعات النقدية 0.17 ريال.
أحقية الأرباح ومواعيد التوزيع المستقبلية
أوضحت الشركة أن أحقية التوزيعات النقدية ستكون للمساهمين المالكين لأسهم الشركة في نهاية يوم انعقاد الجمعية العامة، والتي سيتم الإعلان عن موعدها في وقت لاحق. كما يشترط أن يكون المساهمون مقيدين في سجل مساهمي الشركة لدى شركة مركز إيداع الأوراق المالية (إيداع) في نهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الاستحقاق. وأكدت الشركة أنه سيتم تحديد موعد التوزيع الفعلي للأرباح في وقت لاحق، وذلك وفقاً للضوابط والإجراءات التنظيمية ذات العلاقة المتبعة في السوق المالية السعودية، لضمان الشفافية وحفظ حقوق جميع المساهمين.


