تعيين طارق السكتيوي مدرباً لمنتخب عمان خلفاً لكيروش

تعيين طارق السكتيوي مدرباً لمنتخب عمان خلفاً لكيروش

22.03.2026
8 mins read
أعلن الاتحاد العماني رسمياً تعيين المدرب المغربي طارق السكتيوي مديراً فنياً لمنتخب عمان الأول خلفاً لكيروش. تعرف على تفاصيل القرار وتأثيره المتوقع.

أعلن الاتحاد العماني لكرة القدم، في بيان رسمي اليوم الأحد، عن تعيين المدرب المغربي طارق السكتيوي مديرًا فنيًا للمنتخب الوطني الأول. يأتي هذا القرار الاستراتيجي ليتولى السكتيوي المهمة خلفًا للمدرب البرتغالي المخضرم كارلوس كيروش، في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب أوراق “الأحمر العماني” وتصحيح مساره في الاستحقاقات الكروية القادمة، وسط تطلعات كبيرة من الشارع الرياضي العماني.

مرحلة انتقالية هامة: خلفيات التعاقد مع طارق السكتيوي

عاش المنتخب العماني مؤخرًا فترة من التذبذب الفني، خاصة بعد رحيل المدرب البرتغالي كارلوس كيروش الذي لم تدم فترته طويلاً مع الفريق. تاريخيًا، لطالما كان المنتخب العماني رقمًا صعبًا في القارة الآسيوية وبطولات كأس الخليج، حيث توج باللقب الخليجي في مناسبتين وكان دائمًا منافسًا شرسًا لكبار القارة. ومع تراجع النتائج في بعض الفترات الأخيرة، أدرك الاتحاد العماني ضرورة إحداث تغيير جذري وضخ دماء جديدة في الإدارة الفنية. اختيار طارق السكتيوي لم يأتِ من فراغ، بل جاء نتيجة دراسة متأنية للمدرسة التدريبية الأنسب التي يمكنها التكيف مع طبيعة اللاعب الخليجي والعربي، وبناء جيل جديد قادر على استعادة أمجاد الكرة العمانية.

مسيرة حافلة: من التألق كلاعب إلى الإبداع التدريبي

يُعد طارق السكتيوي واحدًا من أبرز الأسماء في سماء كرة القدم المغربية والعربية. كلاعب، صال وجال في الملاعب الأوروبية، ولعل أبرز محطاته كانت مع نادي بورتو البرتغالي حيث اكتسب عقلية الفوز والاحترافية العالية. أما على الصعيد التدريبي، فقد أثبت كفاءة منقطعة النظير؛ حيث نجح في قيادة نادي نهضة بركان المغربي للتتويج بلقب كأس الكونفدرالية الأفريقية، مما أثبت قدرته على التعامل مع الضغوطات في البطولات القارية الكبرى.

ولعل الإنجاز الأبرز الذي جعل أسهم السكتيوي ترتفع عالميًا في الآونة الأخيرة، هو قيادته للمنتخب المغربي الأولمبي لتحقيق الميدالية البرونزية التاريخية في دورة الألعاب الأولمبية (باريس 2024). هذا الإنجاز غير المسبوق أكد قدرته الفائقة على توظيف المواهب الشابة، وقراءة المباريات تكتيكيًا أمام أعرق المدارس الكروية العالمية، وهو بالضبط ما يحتاجه المنتخب العماني في الوقت الراهن لدمج الشباب مع أصحاب الخبرة.

التأثير المتوقع محليًا وإقليميًا ودوليًا

على المستوى المحلي، تتطلع الجماهير العمانية بشغف إلى رؤية بصمة المدرب الجديد مع المنتخب. من المتوقع أن يعمل على تحسين الأداء الهجومي للفريق، واكتشاف مواهب جديدة من الدوري المحلي لدمجها في القائمة الوطنية، مما سيعيد الأمل في بناء فريق تنافسي قوي وشرس.

أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن نجاح السكتيوي المتوقع سيعزز من مكانة المدربين العرب والمغاربة تحديدًا في منطقة الشرق الأوسط، استكمالًا للنجاحات التي حققها وليد الركراكي مع أسود الأطلس، والحسين عموتة مع منتخب الأردن. دوليًا، الهدف الأسمى والمشروع الأكبر الذي سيقوده السكتيوي هو المنافسة بشراسة في التصفيات الآسيوية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2026، بالإضافة إلى التحضير الأمثل لبطولة كأس آسيا القادمة. إن نجاحه في قيادة عمان لتحقيق هذه الأهداف سيكون بمثابة نقطة تحول تاريخية في مسيرة الكرة العمانية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى