يشهد الشارع الرياضي ترقباً كبيراً لمتابعة آخر مستجدات تعافي مبابي، نجم هجوم ريال مدريد الإسباني، بعد غيابه عن الملاعب لقرابة ثلاثة أسابيع إثر تعرضه لالتواء في الركبة اليسرى. وقد أظهر اللاعب الفرنسي تحسناً ملحوظاً وسريعاً في حالته البدنية، مما يفتح الباب أمام احتمالية مشاركته في المواجهة الحاسمة المرتقبة أمام مانشستر سيتي الإنجليزي في إياب دور الستة عشر من بطولة دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء المقبل، فضلاً عن جاهزيته للانضمام إلى معسكر المنتخب الفرنسي خلال التوقف الدولي في شهر مارس (آذار).
سباق مع الزمن: كواليس البرنامج التأهيلي للنجم الفرنسي
ذكرت شبكة «إم آر سي» الفرنسية أن النجم الدولي، الذي غاب عن الملاعب منذ خسارة ريال مدريد أمام أوساسونا بنتيجة 1-2 في 21 فبراير، أظهر تقدماً مذهلاً في التدريبات الأخيرة. وقد أعرب الطاقم الطبي والمقربون من النادي الملكي عن دهشتهم الكبيرة من سرعة استجابته للعلاج وتجاوزه لمرحلة الخطر. عاد اللاعب إلى العاصمة الإسبانية مدريد يوم الاثنين بعد أن قضى أسبوعاً في باريس لاستكمال برنامجه العلاجي برفقة أطباء النادي، حيث بدأ بتدريبات خفيفة تحت إشراف مدرب اللياقة البدنية الذي كان يتابعه عن كثب في فرنسا. ونشر النادي صوراً تبث التفاؤل للاعب أثناء التدريبات، رغم غيابه عن موقعة الذهاب.
أهمية تعافي مبابي في تاريخ مواجهات ريال مدريد ومانشستر سيتي
يمثل دوري أبطال أوروبا البطولة الأهم في تاريخ ريال مدريد، وتعتبر مواجهاته مع مانشستر سيتي في السنوات الأخيرة بمثابة «كلاسيكو أوروبي» حديث يجمع بين العراقة التاريخية والقوة التكتيكية. غاب مبابي عن آخر أربع مباريات لفريقه، أبرزها مباراة الذهاب التي انتهت بخسارة قاسية لريال مدريد بثلاثية نظيفة على ملعب «سانتياغو برنابيو». ورغم الغياب، تواجد اللاعب في المدرجات لدعم زملائه، واحتفل بحماس بأهداف الفريق، لا سيما تلك التي ارتبطت بزميله الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي. تاريخياً، يحتاج ريال مدريد إلى أداء استثنائي لقلب الطاولة في الإياب، وهنا تبرز الأهمية القصوى لعودة نجم بحجم مبابي، الذي يمتلك خبرة واسعة في المباريات الإقصائية المعقدة وقدرة فائقة على استغلال المساحات خلف دفاعات الخصوم.
التأثير المرتقب لعودة الهداف على الساحتين المحلية والدولية
لا يقتصر تأثير عودة اللاعب على حظوظ ريال مدريد في البطولة القارية فحسب، بل يمتد ليشمل الساحة الدولية بشكل مباشر. فمن الناحية المحلية والإقليمية، يعول الجهاز الفني لريال مدريد على جاهزية نجمه الأول لاستعادة التوازن الهجومي للفريق والمنافسة بقوة على الألقاب. أما على الصعيد الدولي، فإن الجهاز الفني للمنتخب الفرنسي يراقب الوضع باهتمام بالغ. فقد أجرى اللاعب تدريبات قفز خفيفة يوم الأربعاء، مما يعكس تطوراً إيجابياً كبيراً في مرونة الركبة. هذا التحسن السريع يرجح إمكانية إدراجه ضمن قائمة «الديوك» للمشاركة في المباريات الودية الدولية ذات العيار الثقيل ضد منتخبي البرازيل وكولومبيا في 26 و29 مارس على التوالي. هذه المباريات تعد محطات تحضيرية حاسمة، وتواجد قائد الهجوم الفرنسي يعتبر أمراً حيوياً لتعزيز القوة الضاربة للمنتخب قبل الاستحقاقات الكبرى.


