تفاقم خسائر سينومي ريتيل إلى 505.5 مليون ريال في 2025

تفاقم خسائر سينومي ريتيل إلى 505.5 مليون ريال في 2025

12.03.2026
10 mins read
تعرف على أسباب تفاقم خسائر سينومي ريتيل بنسبة 148.4% لتصل إلى 505.5 مليون ريال خلال عام 2025، وتأثير ذلك على قطاع التجزئة والسوق السعودي وتفاصيل الأداء.

شهدت السوق المالية السعودية إعلاناً هاماً يتعلق بأداء واحدة من كبرى شركات التجزئة، حيث سجلت خسائر سينومي ريتيل (شركة إف إيه كيه إنترناشيونال) تفاقماً ملحوظاً خلال عام 2025. ووفقاً للبيانات الرسمية، قفزت الخسائر بنسبة 148.4% لتصل إلى 505.5 مليون ريال سعودي، مقارنة بخسائر بلغت 203.5 مليون ريال في عام 2024.

مسيرة الشركة والتحولات الاستراتيجية في قطاع التجزئة

تُعد “سينومي ريتيل”، التي كانت تُعرف سابقاً باسم “فواز الحكير”، واحدة من أبرز وأكبر شركات التجزئة وإدارة العلامات التجارية (الفرانشايز) في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط. على مدار السنوات الماضية، واجه قطاع التجزئة التقليدي تحديات عالمية ومحلية متسارعة، مما دفع الشركة لتبني برنامج تحول استراتيجي شامل. تضمن هذا البرنامج التخارج من بعض العلامات التجارية غير الأساسية وإغلاق المتاجر غير المربحة، بهدف تحسين الكفاءة التشغيلية والتركيز على العلامات التجارية الرائدة التي تلبي تطلعات المستهلكين وتتماشى مع التطور الاقتصادي الذي تشهده المملكة ضمن رؤية 2030.

أبرز العوامل وراء تفاقم خسائر سينومي ريتيل في 2025

أوضحت الشركة في بيانها المنشور على موقع “تداول السعودية” أن هذا التراجع في الأداء المالي السنوي يعود إلى عدة عوامل رئيسية، رغم وجود بعض المؤشرات الإيجابية على مستوى الإيرادات التشغيلية:

  • نمو إجمالي الربح: بلغ إجمالي الربح 579.6 مليون ريال، بزيادة قدرها 2.5% مقارنة بـ 565.6 مليون ريال في العام السابق. جاء ذلك مدعوماً بنمو إيرادات المجموعة بنسبة 5.3% والتنفيذ الفعال لبرنامج تحسين التكاليف.
  • انخفاض المصروفات: تراجعت مصروفات البيع والمصروفات العامة والإدارية بنسبة 4.8%، مما يعكس نجاح تدابير تحسين التكلفة.
  • تراجع الدخل التشغيلي الآخر: انخفض بنسبة 65.8% على أساس سنوي ليصل إلى 88.1 مليون ريال. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى غياب المكاسب الرأسمالية غير المتكررة (211 مليون ريال) التي تحققت في 2024 نتيجة التخارج من بعض العلامات التجارية.
  • ارتفاع المصروفات التشغيلية الأخرى: قفزت إلى 173.2 مليون ريال مقارنة بـ 10.6 مليون ريال، نتيجة تسوية التزامات ضريبية، تسجيل خسائر صرف عملات أجنبية، وشطب أصول.
  • انخفاض قيمة الشهرة: تم تسجيل انخفاض في قيمة الشهرة بمقدار 120 مليون ريال خلال العام، مقارنة بـ 95.4 مليون ريال في 2024.

تحليل الأداء المالي للربع الرابع من 2025

على مستوى الربع الرابع من عام 2025، بلغ صافي الخسارة العائد لمساهمي الشركة 295.0 مليون ريال، مقارنة بخسارة قدرها 150.6 مليون ريال في الربع المماثل من 2024، ومقارنة بـ 124.9 مليون ريال في الربع الثالث من 2025. وتُعزى هذه النتائج الفصلية إلى:

  • انخفاض إجمالي الربح بنسبة 15.8% ليصل إلى 162.8 مليون ريال، فرغم ارتفاع المبيعات بفضل عروض نهاية العام، ارتفعت التكاليف المرتبطة بها، بالإضافة إلى زيادة مصروفات الإيجار المتغيرة.
  • ارتفاع مصروفات البيع والمصروفات الإدارية بنسبة 3.9% لتصل إلى 123.8 مليون ريال، مدفوعة بزيادة مصاريف الإعلان والترويج.
  • ارتفاع المصاريف التشغيلية الأخرى إلى 65.6 مليون ريال بسبب شطب الأصول وتسوية الضرائب.
  • في المقابل، ارتفع الدخل التشغيلي الآخر إلى 23.8 مليون ريال بفضل خصومات على الالتزامات الإيجارية.

التأثير المتوقع على السوق المحلي وقطاع الأعمال

تحمل هذه النتائج المالية دلالات هامة للسوق السعودي (تداول) والمستثمرين في قطاع التجزئة. فعلى المدى القصير، قد تؤثر هذه الخسائر على معنويات المستثمرين تجاه السهم، إلا أن استمرار الشركة في تنظيف ميزانيتها العمومية من خلال شطب الأصول والتخارج من العلامات غير المربحة يُعد خطوة ضرورية للتعافي. إقليمياً، يعكس أداء الشركة التحديات التي تواجه قطاع التجزئة المعتمد على الاستيراد والامتياز التجاري في ظل تقلبات أسعار الصرف والتكاليف التشغيلية. ومع ذلك، فإن تركيز الشركة على تحسين الكفاءة قد يمهد الطريق لعودة الربحية في الفترات المالية القادمة، خاصة مع قوة القوة الشرائية في السوق السعودي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى