أعلنت دارة الملك عبدالعزيز عن إطلاق ونشر الدليل المعرفي المخصص للاحتفاء بمناسبة يوم العلم السعودي عبر مكتبتها الرقمية. وتمت إتاحة هذا الإصدار الهام من خلال الموقع الرسمي للدارة وحساباتها الموثقة على منصات التواصل الاجتماعي، ليصبح مرجعاً موثوقاً وشاملاً لكل ما يتعلق بالمحتوى التاريخي والمعرفي المرتبط بالراية الوطنية. وتأتي هذه الخطوة الرائدة كجزء من مساعي الدارة المستمرة لدعم المحتوى الإعلامي والتعليمي، وتوفير مادة علمية دقيقة تتناسب مع أهمية هذه المناسبة الوطنية الغالية على قلوب السعوديين.
جذور تاريخية عميقة لراية التوحيد
يعود تاريخ العلم الوطني للمملكة العربية السعودية إلى بدايات تأسيس الدولة السعودية الأولى في عام 1139هـ (1727م)، حيث كانت الراية الخضراء التي تتوسطها شهادة التوحيد رمزاً للوحدة والقوة والعدل. ومع مرور الزمن، شهد العلم تطورات طفيفة في تصميمه، لكنه حافظ على جوهره الأصيل الذي يعكس الهوية الإسلامية والعربية للمملكة. وفي الحادي عشر من مارس من كل عام، تحتفي المملكة بمناسبة يوم العلم، وهو التاريخ الذي أقر فيه الملك عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه- العلم بشكله الحالي في عام 1937م، ليكون شاهداً على مسيرة حافلة بالبطولات والإنجازات التي سطرها الآباء والأجداد في سبيل توحيد هذا الكيان العظيم.
محاور الدليل المعرفي ليوم العلم السعودي
يهدف الدليل المعرفي الذي أصدرته الدارة إلى توثيق تاريخ العلم السعودي ومراحل تطوره بدقة متناهية. ويسلط الضوء على رمزيته ودلالاته العميقة في تشكيل الهوية الوطنية. ويتضمن الدليل عدة محاور رئيسية، من أبرزها: البعد التاريخي للعلم، معانيه ودلالات ألوانه، بالإضافة إلى القوانين والأنظمة والبروتوكولات الرسمية المنظمة لطرق استخدامه ورفعه في المحافل المختلفة. كما يتميز الدليل بتوثيق حضور العلم في الصحافة التاريخية السعودية، مستعرضاً أرشيفاً قيماً من صحف عريقة مثل صحيفة “أم القرى” وصحيفة “صوت الحجاز”، إلى جانب ملاحق وصور توثيقية نادرة تقدم مادة دسمة للباحثين والمهتمين بالتاريخ السعودي.
الأثر الوطني والإقليمي لتوثيق تاريخ الراية
لا يقتصر تأثير نشر هذا الدليل على الجانب المحلي فحسب، بل يمتد ليبرز مكانة المملكة العربية السعودية على المستويين الإقليمي والدولي. محلياً، يسهم هذا العمل في تعزيز الوعي الوطني لدى الأجيال الشابة، وترسيخ قيم الانتماء والولاء للوطن وقيادته، من خلال فهم المعاني السامية التي يحملها العلم. أما إقليمياً ودولياً، فإن تقديم محتوى تاريخي موثق يعكس مدى اعتزاز المملكة بهويتها الثقافية والتاريخية، ويقدم للعالم صورة جلية عن الاستقرار والسيادة التي تتمتع بها الدولة السعودية منذ قرون. إن توثيق هذه الرموز السيادية يعد خطوة استراتيجية تعزز من القوة الناعمة للمملكة، حيث يبرز احترامها لتاريخها ومؤسساتها.
جهود مستمرة لتعزيز الوعي الوطني
وفي هذا السياق، أوضح الرئيس التنفيذي لدارة الملك عبدالعزيز، تركي بن محمد الشويعر، أن إصدار هذا الدليل المعرفي يأتي ضمن استراتيجية الدارة الرامية إلى إتاحة المحتوى التاريخي الموثوق للجميع. وأكد الشويعر أن هذه المبادرة تعزز من حضور الرموز الوطنية في الفضاء المعرفي والإعلامي الرقمي، مما يوفر مادة علمية رصينة تدعم الجهات الإعلامية، والمؤسسات التعليمية، والباحثين الأكاديميين بالمعلومات التاريخية المرتبطة بالعلم. وأضاف أن هذه المناسبة الوطنية تجسد المعاني الراسخة في تاريخ الدولة وهويتها، وما ترمز إليه من قيم التوحيد، العزة، والعدل.
يقدّم الدليل المعرفي ليوم العلم الصادر عن دارة الملك عبدالعزيز قراءة لمعاني العلم السعودي وتاريخه ونظامه، بوصفه رمزًا للهوية والوحدة والسيادة.
لتحميل الدليل:https://t.co/PSLyPtyLoX pic.twitter.com/aOlVgwCsyc— دارة الملك عبدالعزيز (@Darahfoundation) March 11, 2026
ويمكن للمهتمين والباحثين وعموم الجمهور الاطلاع على الدليل المعرفي وتحميله مباشرة من خلال الرابط الإلكتروني المخصص لذلك: اضغط هنا لتحميل الدليل.


