أعلن برنامج حساب المواطن اليوم عن إيداع مبلغ ضخم يصل إلى 3 مليارات ريال سعودي، وذلك كمخصصات لدعم شهر مارس للمستفيدين الذين اكتملت طلباتهم واستوفوا كافة معايير الاستحقاق. وقد كشفت الإحصائيات الرسمية للدفعة المائة من البرنامج أن عدد المستفيدين والتابعين قد تجاوز حاجز الـ 9.7 ملايين شخص، مما يعكس الدور الحيوي والمستمر الذي يلعبه هذا الدعم المالي في حياة ملايين الأسر السعودية، ومساهمته الفعالة في تلبية احتياجاتهم المعيشية الأساسية.
تفاصيل الدفعة المائة من برنامج حساب المواطن
أوضح المدير العام للتواصل في البرنامج، الأستاذ عبدالله الهاجري، تفاصيل هامة حول هذه الدفعة الاستثنائية. فقد أشار إلى أن 72% من إجمالي المستفيدين المسجلين قد حصلوا بالفعل على الدعم المخصص لهم في هذه الدفعة. وفيما يخص متوسط الدعم، فقد بلغ نصيب الأسرة الواحدة حوالي 1470 ريالاً سعودياً. كما بيّن الهاجري أن أرباب الأسر المستفيدين تجاوز عددهم مليوني رب أسرة، ليشكلوا ما نسبته 86% من إجمالي المستفيدين الرئيسيين، بينما تخطى عدد التابعين لهم 7.4 ملايين مستفيد، مما يبرز شمولية الدعم واتساع دائرته لتغطي شريحة واسعة من المجتمع.
مسيرة حافلة بالعطاء منذ الانطلاق
لم يكن هذا الإيداع وليد اللحظة، بل هو امتداد لمسيرة طويلة من الدعم الحكومي المستدام. فمنذ انطلاقته الأولى في أواخر عام 2017، جاء هذا النظام كخطوة استباقية وحاسمة ضمن الإصلاحات الاقتصادية المرتبطة برؤية المملكة 2030. كان الهدف الأساسي ولا يزال هو حماية الأسر السعودية من الأثر المباشر وغير المباشر للإصلاحات الهيكلية، مثل تعديل أسعار منتجات الطاقة والمياه، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة. وقد تجلى نجاح هذه الرؤية في الأرقام الفلكية التي سجلها البرنامج؛ حيث بلغ إجمالي ما تم دفعه للمستفيدين منذ التأسيس أكثر من 271 مليار ريال سعودي، تضمنت نحو 2.8 مليار ريال كتعويضات عن دفعات سابقة، مما يؤكد التزام القيادة الرشيدة بتوفير شبكة أمان اجتماعي قوية وفعالة.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي للدعم المالي
تتجاوز أهمية هذه الإيداعات الشهرية مجرد كونها أرقاماً مالية، لتشكل ركيزة أساسية في استقرار الاقتصاد المحلي وتعزيز الرفاه الاجتماعي. فمن خلال ضخ مليارات الريالات شهرياً في السوق السعودي عبر جيوب المواطنين، يتم تحفيز القوة الشرائية وتنشيط الحركة التجارية في مختلف القطاعات، بدءاً من التجزئة وصولاً إلى الخدمات الأساسية. علاوة على ذلك، يلعب هذا الدعم دوراً محورياً في تقليص الفجوات الاقتصادية بين طبقات المجتمع، وضمان توفير حياة كريمة للفئات الأشد حاجة. إن استمرارية صرف المخصصات بانتظام، وتحديث معايير الاستحقاق بشكل دوري لضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين، يعكسان مرونة النظام وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية، مما يرسخ دعائم الاستقرار المالي للأسر السعودية في مواجهة أي تحديات تضخمية أو تقلبات في الأسواق.


