حقق الفيحاء انتصاراً مدوياً خارج قواعده على حساب نظيره الأخدود، بخمسة أهداف دون مقابل، في المواجهة التي جمعت الفريقين على أرضية ملعب مدينة الأمير هذلول بن عبدالعزيز الرياضية، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين. وقدم الفريق البرتقالي واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم، مستغلاً الانهيار الدفاعي لأصحاب الأرض ليحصد ثلاث نقاط ثمينة.
تفاصيل خماسية الفيحاء وسيناريو المباراة
بدأ اللقاء بضغط هجومي واضح ورغبة جامحة من الضيوف لخطف هدف مبكر، وهو ما تحقق بالفعل عندما افتتح صبري دهل (أو عبدالحميد صابيري كما يعرف في القوائم الرسمية) التسجيل في الدقيقة (11)، ليمنح فريقه الأفضلية وينهي الشوط الأول بتقدم مستحق بهدف نظيف. ومع انطلاق الشوط الثاني، تحولت المباراة إلى مهرجان أهداف من جانب واحد، حيث انهار دفاع الأخدود تماماً أمام الهجمات المرتدة والمنظمة للفيحاء.
وفي الدقيقة (56)، عزز ألفا سيميدو النتيجة بالهدف الثاني، قبل أن يضيف المهاجم الزامبي فاشيون ساكالا الهدف الثالث في الدقيقة (63)، مؤكداً تفوق فريقه الكاسح. ولم تتوقف الماكينة الهجومية عند هذا الحد، حيث سجل جايسون الهدف الرابع في الدقيقة (67)، واختتم سيلفر جانفولا مهرجان الأهداف بتسجيله الهدف الخامس في الدقيقة (90)، ليعلن حكم المباراة نهاية اللقاء بفوز عريض للفيحاء.
موقف الفريقين في سلم ترتيب الدوري وتأثير النتيجة
بهذا الفوز العريض، رفع نادي الفيحاء رصيده إلى النقطة (30)، ليقفز إلى المركز العاشر في جدول ترتيب دوري روشن للمحترفين، مبتعداً بشكل كبير عن مناطق الخطر وشبح الهبوط. وتعتبر هذه النتيجة دفعة معنوية هائلة للفريق لاستكمال الموسم بأريحية أكبر والمنافسة على مراكز المنطقة الدافئة في وسط الترتيب. في المقابل، تأزم موقف نادي الأخدود بشكل كبير، حيث تجمد رصيده عند النقطة (13) قابعاً في المركز السابع عشر (قبل الأخير)، مما يضعه تحت ضغط هائل في الجولات المتبقية للهروب من شبح الهبوط إلى دوري يلو للدرجة الأولى.
تطور الكرة السعودية والمنافسة الشرسة
تأتي هذه النتيجة لتعكس حجم التنافسية الشديدة التي يشهدها الدوري السعودي هذا الموسم، حيث لم تعد الفوارق كبيرة بين الأندية بفضل الاستقطابات العالمية وارتفاع القيمة السوقية للدوري. ويُعد نادي الفيحاء من الأندية التي أثبتت شخصيتها القوية في السنوات الأخيرة، لا سيما بعد تحقيقه التاريخي للقب كأس خادم الحرمين الشريفين في عام 2022، مما أكسبه خبرة التعامل مع المباريات الحاسمة.
ويشير المحللون إلى أن النتائج الكبيرة مثل هذه الخماسية تعكس العمل الفني الكبير الذي تقوم به الأجهزة الفنية، وقدرة اللاعبين المحترفين مثل ساكالا وسيميدو على صناعة الفارق. وتعتبر هذه المباراة درساً قاسياً لفريق الأخدود الذي يحتاج لإعادة ترتيب أوراقه سريعاً إذا ما أراد البقاء بين الكبار في الموسم المقبل، في ظل الصراع المحتدم في قاع الترتيب.


