لاريجاني: طهران لم تغلق مضيق هرمز ولا ترحب بالحرب

لاريجاني: طهران لم تغلق مضيق هرمز ولا ترحب بالحرب

08.03.2026
7 mins read
أكد لاريجاني أن طهران لم تغلق مضيق هرمز ولا تسعى للحرب. تعرف على أبعاد التصريحات الإيرانية وتأثير التوترات الحالية على أمن الملاحة وأسواق الطاقة العالمية.

أكد علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن طهران لم تقم بإغلاق مضيق هرمز، مشدداً على أن الجمهورية الإسلامية لا ترحب باستمرار الحرب أو تصاعد التوترات في المنطقة. وجاءت هذه التصريحات لتهدئة المخاوف الدولية المتزايدة بشأن سلامة الملاحة في أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث أوضح لاريجاني أن بلاده لا تسعى لأن تصبح المنطقة غير آمنة، بل تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الإقليمي رغم الضغوطات الحالية.

الأهمية الاستراتيجية لموقع مضيق هرمز وتأثيره العالمي

تكتسب هذه التصريحات أهمية قصوى نظراً للموقع الجيوسياسي الحساس الذي يتمتع به المضيق. يُعد هذا الممر الشريان الرئيسي لإمدادات الطاقة العالمية، حيث يمر عبره ما يقرب من خمس استهلاك العالم من النفط السائل، وربع إجمالي الغاز الطبيعي المسال. تاريخياً، كان المضيق نقطة اشتعال دائمة في الصراعات الإقليمية، بدءاً من "حرب الناقلات" في الثمانينيات وصولاً إلى التوترات الحالية. وأي تهديد حقيقي بإغلاقه لا يؤثر فقط على الدول المشاطئة، بل يمتد تأثيره ليحدث صدمات فورية في أسواق الطاقة العالمية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع جنوني في أسعار النفط وتهديد سلاسل التوريد الاقتصادية للدول الصناعية الكبرى.

الموقف الدبلوماسي وسيناريوهات التصعيد

وفي سياق متصل، عزز وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الموقف الرسمي، مؤكداً في تصريحات سابقة أن بلاده لا تعتزم إغلاق المضيق في المرحلة الراهنة. ومع ذلك، ترك الباب مفتوحاً أمام احتمالات أخرى، مشيراً إلى أن هذا الخيار قد يُطرح على الطاولة إذا واصلت إسرائيل والولايات المتحدة نهج الحرب والضغط العسكري. وأوضح عراقجي لقناة "إن بي سي نيوز" أن انخفاض حركة السفن ليس ناتجاً عن إغلاق إيراني، بل بسبب مخاوف شركات الشحن وناقلات النفط من الاستهداف وسط بيئة أمنية مضطربة، مما يعكس حالة "الحرب النفسية" التي تسيطر على قطاع النقل البحري.

الرد الأمريكي وتداعيات الأزمة

على الجانب الآخر، قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من احتمالية حدوث إغلاق فعلي، مصرحاً بأن المضيق سيبقى مفتوحاً. وتراقب الأسواق الدولية هذه التصريحات المتبادلة بحذر شديد، حيث أن استمرار حالة عدم اليقين يفرض تكاليف إضافية على التأمين البحري ويجبر الدول المستوردة للطاقة على البحث عن بدائل مكلفة. إن المعادلة الأمنية في الخليج لا تقتصر على المواجهة العسكرية المباشرة، بل تشمل حرباً اقتصادية ودبلوماسية قد تعيد تشكيل التحالفات في الشرق الأوسط إذا ما خرجت الأمور عن السيطرة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى