واشنطن ترد على أنباء كشف روسيا عن أهداف أمريكية لإيران

واشنطن ترد على أنباء كشف روسيا عن أهداف أمريكية لإيران

07.03.2026
7 mins read
وزير الدفاع الأمريكي يعلق على تقارير تفيد بتزويد روسيا لإيران بمعلومات استخباراتية حول أهداف أمريكية في الشرق الأوسط، والبيت الأبيض يؤكد تحقيق أهدافه.

قلل وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، من خطورة التقارير الاستخباراتية التي تشير إلى أن روسيا تقوم بتزويد طهران بمعلومات حساسة حول أهداف أمريكية في منطقة الشرق الأوسط. وأكد هيغسيث في تصريحات صحفية أن الولايات المتحدة تراقب الوضع عن كثب، مشدداً على جاهزية القوات الأمريكية للتعامل مع أي تهديدات محتملة قد تطرأ نتيجة لهذا التعاون المتزايد بين موسكو وطهران.

خلفيات التعاون وتأثيره على أهداف أمريكية

تأتي هذه الأنباء في وقت تشهد فيه العلاقات الروسية الإيرانية تقارباً غير مسبوق، خاصة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا. ويرى مراقبون أن هذا التعاون تجاوز العلاقات الدبلوماسية التقليدية ليتحول إلى شراكة استراتيجية عسكرية، حيث زودت إيران روسيا بطائرات مسيرة استخدمت في الجبهات الأوروبية، مما دفع موسكو -بحسب التقارير- لرد الجميل عبر تقديم دعم تقني واستخباراتي. هذا التحول يثير مخاوف دولية من أن حصول إيران على إحداثيات دقيقة حول أهداف أمريكية أو غربية قد يغير قواعد الاشتباك في المنطقة ويزيد من تعقيد المشهد الأمني المتوتر أصلاً.

الموقف الرسمي وسلامة القوات

وفي مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" على شبكة "سي بي إس"، قال هيغسيث تعليقاً على التقرير: "ذلك لا يقلقنا. سنتعامل مع الأمر إذا لزم الأمر"، مضيفاً: "نحن نراقب كل شيء". وتؤكد هذه التصريحات الثقة الأمريكية في منظومات الدفاع والردع المتواجدة في المنطقة. وكانت صحيفة "واشنطن بوست" قد نقلت عن مصادر مطلعة أن روسيا زودت إيران بمعلومات عن مواقع تجهيزات عسكرية أمريكية، تشمل سفناً وطائرات، وهو ما قد يسهل على طهران أو وكلائها توجيه ضربات أكثر دقة.

التداعيات الإقليمية والدولية

يحمل هذا النوع من تبادل المعلومات الاستخباراتية دلالات خطيرة على الصعيدين الإقليمي والدولي. فمن جهة، قد يؤدي ذلك إلى تصعيد حدة التوترات في الشرق الأوسط، حيث تتواجد قواعد عسكرية أمريكية في دول عدة مثل سوريا والعراق والخليج. ومن جهة أخرى، يعكس هذا التنسيق محاولة روسية لتوسيع نفوذها في المنطقة ومناكفة الولايات المتحدة خارج الساحة الأوكرانية. ويرى محللون أن استهداف أي أهداف أمريكية بناءً على معلومات روسية قد يجر القوى العظمى إلى مواجهة غير مباشرة ولكنها خطيرة العواقب.

البيت الأبيض: نحقق أهدافنا العسكرية

من جانبها، قللت كارولاين ليفيت، الناطقة باسم البيت الأبيض، من تأثير هذه المعلومات على سير العمليات العسكرية، قائلة في إحاطة إعلامية: "هذا لا يُحدث أيّ فرق واضح بشأن العمليات العسكرية لأننا نبيدهم بالكامل"، في إشارة إلى القوة النارية الأمريكية وتفوقها الميداني. وأضافت: "نحن نحقق الأهداف العسكرية لهذه العملية وسنواصل على هذا المنوال". وفي سياق متصل، أشارت "واشنطن بوست" إلى نقطة لافتة وهي أنه لا يبدو أن الصين تشارك في هذا الدعم للدفاعات الإيرانية، مما يحصر دائرة التصعيد الحالي في المحور الروسي الإيراني.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى