ترامب: لا نخطط لشن هجوم بري على إيران ومضيق هرمز آمن

ترامب: لا نخطط لشن هجوم بري على إيران ومضيق هرمز آمن

06.03.2026
7 mins read
أكد الرئيس ترامب عدم وجود نية لشن هجوم بري على إيران حالياً، كاشفاً عن تدمير 58% من الصواريخ الإيرانية وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً للملاحة العالمية.

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات صحفية حديثة وحاسمة أنه لا توجد خطط حالية لدى إدارته لشن هجوم بري على إيران، مشدداً على أن الولايات المتحدة تعتمد استراتيجية عسكرية مغايرة ترتكز على التفوق الجوي والبحري لتحييد التهديدات دون الحاجة إلى توغل عسكري تقليدي. تأتي هذه التصريحات لتوضح طبيعة التحركات الأمريكية في المنطقة، حيث أشار الرئيس إلى أن الهدف الأساسي هو ضمان الأمن الملاحي وتقويض القدرات العدائية لطهران.

خلفيات التصعيد وأهمية الممرات المائية

لفهم سياق هذا الإعلان، يجب النظر إلى التاريخ الطويل من التوتر بين واشنطن وطهران، والذي تصاعد حدة في السنوات الأخيرة نتيجة الخلافات حول البرنامج النووي والنفوذ الإقليمي. وتكتسب هذه التطورات أهمية استراتيجية قصوى نظراً لمركزية مضيق هرمز في الاقتصاد العالمي؛ إذ يُعد هذا الممر المائي شريان الحياة لإمدادات النفط الدولية. ومن هنا، فإن تأكيد ترامب على أن "مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً" يحمل رسالة طمأنة للأسواق العالمية وللحلفاء الإقليميين بأن الولايات المتحدة لن تسمح بأي تهديد لحركة التجارة العالمية، معتمدة في ذلك على قوة الردع العسكرية التي أدت، بحسب وصفه، إلى "إغراق البحرية الإيرانية".

تفاصيل الضربات العسكرية: شل القدرات الصاروخية

وفي تفاصيل العمليات العسكرية التي كشف عنها ترامب لشبكة NBC، أوضح أن وتيرة وشدة الضربات على الأهداف الإيرانية مستمرة ولن تتوقف حتى تحقيق أهدافها. وكشف الرئيس الأمريكي عن أرقام محددة تعكس حجم الخسائر الإيرانية، مشيراً إلى تدمير أكثر من 22 قطعة بحرية، بالإضافة إلى تدمير 58% من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية. وأضاف أن هذه الضربات الدقيقة والمركزة قد أعادت القدرات العسكرية لإيران 10 سنوات إلى الوراء، مما يجعل خيار شن هجوم بري على إيران غير ضروري في الوقت الراهن نظراً لتحقيق الأهداف عبر القوة النارية عن بعد.

دعوات للاستسلام وتغيير هيكل القيادة

لم يكتفِ الرئيس الأمريكي بالحديث عن الشق العسكري، بل وجه رسائل سياسية ونفسية مباشرة للداخل الإيراني. ففي حديثه لشبكة ABC NEWS، دعا ترامب عناصر الحرس الثوري والجيش والشرطة إلى إلقاء أسلحتهم، مقدماً وعوداً بمنح الحصانة لمن يستجيب لهذه الدعوة. كما حث الدبلوماسيين الإيرانيين في الخارج على طلب اللجوء. وتشير هذه التصريحات، المترافقة مع قوله "نريد تغيير هيكل القيادة في إيران"، إلى أن واشنطن تسعى لإحداث تغيير جذري في طهران عبر الضغط الأقصى، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمتلك أعظم قوة عسكرية في العالم ولم يكن أمامها خيار سوى الرد بقوة لإنهاء التهديدات، وملمحاً إلى أن ملفات أخرى مثل كوبا ستكون "مسألة وقت" بعد الانتهاء من الملف الإيراني.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى