في تطور عسكري لافت ضمن مجريات الحرب الدائرة، أعلنت الولايات المتحدة رسمياً عن نجاح قواتها في إغراق أكثر من 30 سفينة إيرانية حتى اللحظة، في ضربة قاصمة للقدرات البحرية لطهران. يأتي هذا الإعلان متزامناً مع انخفاض ملحوظ في وتيرة الهجمات التي تشنها طهران باستخدام الصواريخ الباليستية والمسيرات، مما يشير إلى تغيير جذري في موازين القوى الميدانية.
الأهمية الاستراتيجية وتفاصيل العمليات العسكرية
تكتسب هذه العمليات أهمية قصوى بالنظر إلى الطبيعة الجغرافية للمنطقة، حيث تعتمد إيران بشكل كبير على قوتها البحرية غير المتكافئة للسيطرة على الممرات المائية الحيوية. ويشير الخبراء العسكريون إلى أن استهداف هذا العدد الكبير من القطع البحرية يعني شل قدرة طهران على المناورة في مياه الخليج ومضيق هرمز.
وفي هذا السياق، صرح قائد القيادة العسكرية الأمريكية المركزية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوب، خلال مؤتمر صحفي قائلاً: "لقد أغرقنا حتى الآن أكثر من 30 سفينة، وفي الساعات القليلة الماضية، ضربنا حاملة طائرات مسيرة إيرانية، حجمها مماثل لحاملة طائرات من الحرب العالمية الثانية تقريباً، إنها مشتعلة الآن". وأكد كوبر أن هذه الضربات الدقيقة أدت إلى نتائج فورية، حيث "انخفضت الهجمات الصاروخية الباليستية الإيرانية بنسبة 90% مقارنة باليوم الأول من الحرب، وكذلك انخفضت الهجمات بمسيرات بنسبة 83%".
خسائر كل سفينة إيرانية وتأثيرها على موازين القوى
إن خسارة أي سفينة إيرانية في هذا التوقيت لا تمثل مجرد خسارة مادية، بل ضربة للمعنويات وللبنية التحتية العسكرية التي استغرقت طهران عقوداً لبنائها. تدمير حاملة المسيرات تحديداً يعد نقطة تحول، إذ تعتبر المسيرات الذراع الطولي لإيران في تهديد الملاحة الدولية والقواعد العسكرية في المنطقة.
من جانبه، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عناصر الحرس الثوري والجيش والشرطة في إيران إلى إلقاء أسلحتهم، مصرحاً لشبكة ABC NEWS: "سنمنح الحصانة لعناصر الحرس الثوري الذين يلقون أسلحتهم". كما حث الدبلوماسيين الإيرانيين حول العالم على طلب اللجوء، مشيراً إلى أن الضربات الأمريكية أعادت إيران 10 سنوات إلى الوراء.
التداعيات الإقليمية والدولية للتصعيد
على الصعيد الدولي، يراقب العالم بحذر تأثير هذه العمليات على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، حيث أدت التوترات المتصاعدة إلى قفزات في أسعار النفط. إن تحييد القدرات الصاروخية الإيرانية قد يغير من شكل التحالفات في الشرق الأوسط ويعيد رسم الخارطة الأمنية للمنطقة.
وتابع ترامب مؤكداً على قوة الموقف الأمريكي: "لن يستطيع أحد تهديد أمريكا، فلدينا أعظم قوة عسكرية في العالم، ولم يكن لدينا أي خيار سوى ضرب إيران". وأضاف موضحاً حجم الدمار الذي لحق بالترسانة الإيرانية: "ندمر إيران بشكل أسرع من الجدول الزمني المحدد، فلقد دمرنا أكثر من 22 قطعة بحرية إيرانية إضافية، وندمر الآن قدرات إيران الصاروخية، ودمرنا 58% من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية". واختتم حديثه بالإشارة إلى أن النظام في طهران بات يواجه خطراً وجودياً، وأن مسألة تغيير النظام باتت "مسألة وقت".


