تراجع أسعار الذهب 1.2% بضغط الدولار والفائدة الأمريكية

تراجع أسعار الذهب 1.2% بضغط الدولار والفائدة الأمريكية

06.03.2026
7 mins read
انخفضت أسعار الذهب بنسبة 1.2% لتغلق عند 5081 دولاراً للأوقية متأثرة بقوة الدولار وتوقعات الفائدة، وسط ترقب لبيانات الوظائف الأمريكية وتوترات جيوسياسية.

شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً في ختام تعاملات اليوم، حيث أغلقت منخفضة بنسبة 1.2% لتستقر عند مستوى 5081 دولاراً للأوقية، مقارنة بسعر الافتتاح الذي بلغ 5125 دولاراً. يأتي هذا الهبوط وسط ضغوط قوية فرضها ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي، وتلاشي الآمال بشأن خفض قريب لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مما ألقى بظلاله على جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن رغم التوترات الجيوسياسية القائمة.

هيمنة الدولار وتأثيرها المباشر على أسعار الذهب

تُظهر التحركات السوقية الحالية العلاقة العكسية التقليدية بين العملة الأمريكية والمعادن النفيسة. تاريخياً، عندما يرتفع مؤشر الدولار – الذي صعد اليوم بنسبة 0.3% – تصبح السلع المقومة به، وعلى رأسها الذهب، أعلى تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، مما يقلل من الطلب العالمي ويضغط على الأسعار نحو الهبوط. وتكتسب هذه الديناميكية أهمية خاصة في ظل البيئة الاقتصادية الحالية، حيث يفضل المستثمرون العوائد المرتفعة التي توفرها السندات والدولار مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائداً دورياً، خاصة مع تزايد القناعة بأن أسعار الفائدة قد تظل مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعاً.

أداء المعادن النفيسة وسط التوترات الجيوسياسية

على الرغم من أن الذهب يُعتبر تقليدياً الملاذ الآمن الأول في أوقات الحروب والأزمات، إلا أن العوامل الاقتصادية النقدية طغت اليوم على المشهد. فبينما تشير التقارير إلى دخول الحرب الأمريكية في إيران يومها السابع وسط توترات واسعة النطاق، لم يكن ذلك كافياً لدعم الأسعار أمام قوة الدولار. ولم يقتصر التراجع على الذهب فحسب، بل امتد ليشمل العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة التي انخفضت بنسبة 0.8% لتصل إلى 5092 دولاراً للأوقية. كما طال الهبوط معدن الفضة الذي تراجع بنسبة 1.6% مسجلاً 82 دولاراً للأوقية مقارنة بـ 83.8 دولار عند الافتتاح، مما يعكس حالة من الحذر العام في أسواق السلع.

ترقب الأسواق للبيانات الاقتصادية الحاسمة

تتجه أنظار المستثمرين والمحللين الاقتصاديين الآن صوب البيانات الأمريكية المنتظرة، والتي ستلعب دوراً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية خلال العام الجاري. ويأتي في مقدمة هذه البيانات تقرير طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، بالإضافة إلى تقرير الوظائف لشهر فبراير المقرر صدوره يوم الجمعة. تُعد هذه البيانات مؤشرات حيوية لقياس صحة الاقتصاد الأمريكي؛ فأي إشارات على قوة سوق العمل قد تعزز من موقف الفيدرالي في الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، مما قد يفرض مزيداً من الضغوط الهبوطية على أسعار الذهب في المدى القريب.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى