أعلن الجيش الإسرائيلي، في تطور عسكري لافت، عن تدمير منصات صواريخ في إيران وصل عددها إلى 300 منصة حتى اللحظة، في إطار عملية واسعة النطاق تشير إلى تصعيد كبير في المواجهة المباشرة بين الطرفين. وأوضح الجيش في بيانه الصادر اليوم الخميس، أنه شنّ بالتوازي مع ذلك 113 هجمة مركزة استهدفت البنية التحتية الحيوية داخل الأراضي الإيرانية، مما يعكس تحولاً نوعياً في بنك الأهداف الإسرائيلي.
تحول استراتيجي في قواعد الاشتباك
يأتي هذا الإعلان عن تدمير منصات صواريخ في إيران واستهداف البنية التحتية كجزء من سياق أوسع للصراع الدائر في الشرق الأوسط، والذي اتسم لسنوات بحرب الظل والهجمات السيبرانية المتبادلة. إلا أن الانتقال إلى استهداف مئات المنصات والبنى التحتية بشكل معلن يمثل تغيراً جذرياً في قواعد الاشتباك التقليدية. تاريخياً، كانت المواجهات تقتصر غالباً على استهداف وكلاء أو عمليات استخباراتية دقيقة، لكن حجم الهجمات الحالية (113 هجمة) يشير إلى رغبة في تحييد قدرات طهران الصاروخية بشكل استباقي وشل قدرتها على الرد الفوري.
التوتر الإقليمي والجبهة الأذربيجانية
في سياق متصل بتوسع رقعة التوتر، دخلت أذربيجان على خط الأزمة، حيث أعلنت باكو استعدادها لاتخاذ إجراءات رد مناسبة وحازمة عقب سقوط مسيّرتين إيرانيتين داخل أراضيها، وتحديداً في محيط أحد المطارات وبالقرب من مدرسة، مما شكل تهديداً للمدنيين. وأكدت وزارة الدفاع الأذربيجانية أن البلاد "تستعد لاتخاذ تدابير الرد اللازمة لحماية وحدة أراضيها وسيادتها، وضمان سلامة المدنيين والمنشآت المدنية"، مشددة على أن هذه الأعمال الهجومية لن تمر دون حساب، وهو ما يضيف جبهة توتر جديدة لطهران على حدودها الشمالية.
الموقف الدولي والخليجي من التهديدات
على الصعيد الدبلوماسي والسياسي، واكب التصعيد العسكري حراك دولي مكثف، حيث أصدر الاجتماع الوزاري الخليجي-الأوروبي الطارئ بياناً مشتركاً شديد اللهجة بشأن الاعتداءات الإيرانية المستمرة على دول مجلس التعاون. واستنكر البيان بأشد العبارات الهجمات غير المبررة، مؤكداً أنها تشكل تهديداً صارخاً للأمن الإقليمي والدولي.
تداعيات تدمير منصات صواريخ في إيران على أمن المنطقة
يحمل هذا التصعيد، المتمثل في الهجمات الإسرائيلية الواسعة والتوتر مع أذربيجان والإدانة الخليجية الأوروبية، دلالات عميقة حول مستقبل الاستقرار في المنطقة. فمن الناحية الاستراتيجية، قد يؤدي استهداف البنية التحتية الإيرانية إلى تأثر أسواق الطاقة وطرق الملاحة إذا ما قررت طهران توسيع دائرة الرد. كما أن الإجماع الدولي، ممثلاً في الموقف الأوروبي الخليجي، يضع ضغوطاً إضافية على النظام الإيراني، مما قد يعيد تشكيل التحالفات الأمنية في المنطقة لمواجهة المخاطر المتزايدة للصواريخ والمسيرات.


