أسعار الذهب تقفز لمستويات تاريخية بسبب الحرب الأمريكية الإيرانية

أسعار الذهب تقفز لمستويات تاريخية بسبب الحرب الأمريكية الإيرانية

05.03.2026
8 mins read
ارتفعت أسعار الذهب والفضة عالمياً مع تصاعد الحرب بين أمريكا وإيران وإعلان إغراق سفينة حربية. تعرف على تفاصيل الأسواق وتأثير تراجع الدولار على المعادن.

أنهت أسعار الذهب تعاملات الأسواق العالمية يوم أمس الأربعاء على ارتفاع ملحوظ، مدفوعة بموجة من القلق اجتاحت المستثمرين مع تصاعد وتيرة الحرب المفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران. وقد ساهم تباطؤ الزخم الصعودي للدولار الأمريكي في تعزيز جاذبية المعادن النفيسة كملاذ آمن، حيث سجل المعدن الأصفر في المعاملات الفورية قفزة بنسبة قاربت 1% ليغلق عند مستوى تاريخي بلغ 5135 دولاراً للأوقية، مقارنة بسعر الافتتاح البالغ 5106 دولارات.

أداء المعادن النفيسة وتراجع الدولار

لم يقتصر الصعود على الذهب فحسب، بل امتد ليشمل باقي المعادن الثمينة. فقد استطاعت الفضة تعويض خسائرها السابقة، لتغلق على ارتفاع بنسبة 1.7% مسجلة 83.4 دولار للأوقية، وذلك بعد جلسة سابقة شهدت هبوطاً حاداً تجاوز 8%. وفي السياق ذاته، ارتفع البلاتين بنسبة 2.6% ليصل إلى 2137.30 دولار، بينما صعد البلاديوم بنسبة 1.5% مسجلاً 1672.38 دولار. يأتي هذا الانتعاش في وقت تراجع فيه الدولار الأمريكي بعد مكاسب قوية حققها مطلع الأسبوع، مما جعل حيازة الذهب المقوم بالعملة الخضراء أقل تكلفة وأكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى.

تطورات الميدان: إغراق سفينة إيرانية وتصريحات هيجسيث

على الصعيد الجيوسياسي، وهو المحرك الرئيسي لهذه التحركات السعرية، واصلت القوات الأمريكية والإسرائيلية عملياتها العسكرية ضد أهداف إيرانية لليوم الخامس على التوالي. وفي تطور لافت وخطير، أعلن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، عن نجاح غواصة أمريكية في إغراق سفينة حربية إيرانية قبالة الساحل الجنوبي لسريلانكا. هذا الحادث، الذي أسفر عن مقتل العشرات من البحارة الإيرانيين، يمثل نقطة تحول نوعية في الصراع، حيث ينقل المواجهات البحرية إلى مناطق بعيدة عن مضيق هرمز والخليج العربي، مما يوسع رقعة التوتر الدولي.

تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الذهب تاريخياً

تاريخياً، لطالما ارتبطت أسعار الذهب بعلاقة طردية مع الأزمات والحروب الكبرى. يُنظر إلى الذهب تقليدياً على أنه مخزن للقيمة لا يتأثر بالانهيارات المصرفية أو تقلبات العملات الورقية التي قد تصاحب الحروب. ففي أوقات عدم اليقين السياسي والعسكري، يلجأ مديرو المحافظ الاستثمارية والبنوك المركزية إلى زيادة احتياطياتهم من الذهب للتحوط ضد المخاطر. الصراع الحالي يعيد للأذهان سيناريوهات سابقة حيث أدت التوترات في الشرق الأوسط إلى قفزات سعرية هائلة في أسواق السلع والمعادن.

التداعيات الاقتصادية المتوقعة عالمياً

يحمل هذا التصعيد العسكري في طياته تداعيات اقتصادية خطيرة تتجاوز أسواق المعادن. فالمخاوف من انقطاع سلاسل التوريد العالمية، خاصة مع توسع رقعة المواجهات البحرية، قد تؤدي إلى موجة تضخمية جديدة تضرب الاقتصاد العالمي. ارتفاع أسعار الطاقة والشحن، بالتزامن مع صعود الذهب، يضع البنوك المركزية حول العالم في موقف صعب للموازنة بين مكافحة التضخم ودعم النمو الاقتصادي الذي قد يتضرر جراء الحرب. ويرى المحللون أن استمرار العمليات العسكرية قد يدفع الذهب لاختبار مستويات مقاومة جديدة لم يسبق لها مثيل في التاريخ المالي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى