كشفت تقارير صحفية أرجنتينية حديثة عن تحركات استراتيجية يدرسها نادي ريفر بليت لمراقبة وضع الحارس الدولي ياسين بونو، حامي عرين نادي الهلال السعودي والمنتخب المغربي، تمهيداً لمحاولة التعاقد معه في المستقبل القريب. وتأتي هذه الأنباء لتجدد الحديث عن الرابط العاطفي الذي يجمع الحارس المغربي بالنادي الأرجنتيني العريق.
وبحسب ما أوردته منصة "INFO Gallardista" المتخصصة في أخبار النادي، فإن إدارة ريفر بليت تضع ياسين بونو ضمن قائمة أولوياتها القصوى، حيث تخطط لفتح قنوات اتصال رسمية مع نظيرتها في الهلال عقب انتهاء منافسات كأس العالم 2026. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز مركز حراسة المرمى باسم عالمي يمتلك خبرة دولية واسعة، ليكون ركيزة أساسية في مشروع النادي المستقبلي.
عشق قديم للقميص الأرجنتيني
لم يكن اهتمام ريفر بليت بالحارس المغربي وليد اللحظة أو مجرد صفقة فنية عابرة، بل يستند إلى خلفية عاطفية وتاريخية معروفة. فمن الحقائق المتداولة عالمياً أن بونو مشجع وفيّ لنادي ريفر بليت منذ طفولته، ويعتبر النجم الأرجنتيني "أرييل أورتيغا" مثله الأعلى في كرة القدم، لدرجة أنه أطلق اسم "أرييل" على كلبه الخاص تيمناً به. هذا الارتباط الوجداني يجعل من فكرة ارتداء قميص "الmillonarios" حلماً شخصياً للحارس المغربي، وهو ما تعول عليه إدارة النادي الأرجنتيني كعامل جذب رئيسي لإقناعه بالقدوم إلى ملعب "المونيمونتال" في بوينس آيرس.
عقبات مالية في طريق ياسين بونو
رغم الرغبة المشتركة المحتملة، يصطدم حلم ريفر بليت بواقع اقتصادي معقد. فالنجم المغربي يرتبط بعقد مالي ضخم مع نادي الهلال السعودي، حيث يتقاضى راتباً سنوياً يقدر بنحو 10.2 مليون يورو، وهو رقم يضعه ضمن قائمة أعلى عشرة حراس مرمى أجراً في العالم. هذا الفارق الشاسع في القدرات المالية بين الدوري السعودي والدوري الأرجنتيني يجعل من الصعب على ريفر بليت تحمل تكاليف الصفقة أو رواتب اللاعب دون تقديم تنازلات مادية كبيرة من جانب بونو، خاصة وأن قيمته السوقية الحالية تبلغ قرابة 3.5 مليون يورو، وهي قيمة مرشحة للتغير بحلول عام 2026.
مسيرة حافلة وتأثير عالمي
يمتلك ياسين بونو، البالغ من العمر 34 عاماً، سجلاً ذهبياً يجعله إضافة نوعية لأي فريق. فقد سطر تاريخاً كبيراً في الملاعب الأوروبية، بدءاً من تمثيله لأندية مثل أتلتيكو مدريد وريال سرقسطة وجيرونا، وصولاً إلى محطته الأبرز مع إشبيلية الإسباني. مع النادي الأندلسي، قاد بونو الفريق لتحقيق لقب الدوري الأوروبي وقدم مستويات مذهلة رسخت اسمه كواحد من أفضل حراس العالم، قبل أن يواصل تألقه بقميص "أسود الأطلس" ويساهم في الإنجاز التاريخي بالوصول لنصف نهائي مونديال قطر 2022.
وفي الموسم الحالي، يواصل بونو إثبات جدارته كأحد الركائز الأساسية في تشكيلة "الزعيم" السعودي، حيث خاض 36 مباراة واستقبلت شباكه 24 هدفاً فقط، مما يعكس استقراره الفني الكبير. وفي ظل تمسك الهلال بخدماته كجزء من مشروعه الرياضي الطموح، تبدو مهمة ريفر بليت شاقة للغاية، ليبقى صيف ما بعد مونديال 2026 هو الموعد الحاسم الذي سيكشف ما إذا كانت العاطفة ستنتصر على لغة المال في مسيرة الحارس المغربي.


