كرّم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، اليوم الأربعاء، الفائزين بالمراكز الأولى في مسابقة القرآن الكريم التي نظمها نادي القادسية ضمن فعاليات موسمه الرمضاني في نسخته الثالثة. جاء ذلك خلال استقبال سموه في مكتبه بديوان الإمارة لرئيس مجلس إدارة شركة نادي القادسية، بدر بن سليمان الرزيزاء، والطلاب الفائزين، حيث أشاد سموه بالجهود المبذولة في خدمة كتاب الله.
رعاية مستمرة لـ مسابقة القرآن الكريم وتعزيز للقيم
وأكد سمو أمير المنطقة الشرقية خلال اللقاء أن العناية الكبيرة التي توليها قيادة المملكة العربية السعودية -أيدها الله- لكتاب الله الكريم، طباعةً ونشراً وتعليماً، تأتي امتداداً للنهج الراسخ الذي قامت عليه الدولة منذ تأسيسها. وأشار سموه إلى أن دعم حفظة مسابقة القرآن الكريم وتشجيع الناشئة على الإقبال على تلاوته وتدبر معانيه يمثل ركيزة أساسية في بناء جيل واعٍ متمسك بمبادئ دينه الحنيف، ويستمد منهج حياته من الهدي القرآني القويم، مما ينعكس إيجاباً على سلوكهم ومساهمتهم في بناء الوطن.
الدور المجتمعي للأندية ومواكبة الرؤية الوطنية
وتأتي هذه المبادرة من نادي القادسية في سياق تحول نوعي تشهده الأندية الرياضية في المملكة، حيث لم يعد دورها مقتصراً على المنافسات الرياضية فحسب، بل امتد ليشمل الجوانب الثقافية والاجتماعية. ينسجم هذا التوجه مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تشجع القطاع غير الربحي والأندية الرياضية على تفعيل المسؤولية الاجتماعية، وتعزيز جودة الحياة من خلال برامج متنوعة تستهدف كافة شرائح المجتمع. وتعد إقامة مثل هذه المسابقات القرآنية في شهر رمضان المبارك دليلاً على تكامل الأدوار بين المؤسسات الرياضية والرسالة التربوية والدينية للمجتمع.
تفاصيل المشاركة والجوائز في النسخة الثالثة
من جانبه، أوضح رئيس نادي القادسية، بدر الرزيزاء، أن مسابقة القرآن الكريم لهذا العام شهدت إقبالاً لافتاً ومنافسة قوية، حيث بلغ عدد المسجلين 721 مشاراً. وقد خضع المشاركون لعمليات فرز وتصفيات دقيقة بالتعاون مع جمعية تحفيظ القرآن الكريم بالمنطقة الشرقية، مما أسفر عن تأهل 375 متسابقاً للمراحل النهائية. وتوزع المتسابقون على خمسة فروع شملت الحفظ والتلاوة، حيث تم تخصيص جوائز مالية قيمة تصل إلى 75 ألف ريال وُزعت على 20 فائزاً، تحفيزاً لهم على الإتقان والاستمرار في هذا النهج المبارك.
أثر الفعاليات الرمضانية على المجتمع المحلي
وتكتسب هذه الفعاليات أهمية خاصة على الصعيدين المحلي والإقليمي، إذ تسهم في استثمار أوقات الشباب خلال الشهر الفضيل بما يعود عليهم بالنفع، وتخلق بيئة تنافسية شريفة تعزز من الروابط الاجتماعية. وقد شهدت النسخة الحالية تطوراً نوعياً بإضافة مسار خاص للتلاوة، مما وسع دائرة المشاركة وأتاح الفرصة لأصحاب الأصوات الندية لإبراز مواهبهم، وهو ما يعكس حرص إدارة النادي على التطوير المستمر لبرامج الموسم الرمضاني ليكون منارة إشعاع ثقافي وديني في المنطقة الشرقية.


