كشفت النتائج المالية الأخيرة عن انخفاض طفيف في أرباح عطاء التعليمية خلال الربع الثاني من السنة المالية 2025-2026، حيث سجلت الشركة صافي ربح قدره 37.35 مليون ريال، مسجلة تراجعاً بنسبة 1.1% مقارنة بـ 37.76 مليون ريال في الفترة المماثلة من العام السابق. يأتي هذا الإعلان ليوضح التحديات المحاسبية والمقارنات المعيارية التي واجهتها الشركة رغم تحسن أدائها التشغيلي.
التفاصيل المالية وتأثير الإيرادات غير المتكررة
أوضحت الشركة في بيانها المنشور على "تداول السعودية" أن السبب الرئيسي وراء هذا الانخفاض في صافي الربح، رغم ارتفاع الإيرادات التشغيلية بنسبة 3%، يعود بشكل أساسي إلى انخفاض "الإيرادات الأخرى" بنسبة حادة بلغت 66%. وعزت الشركة ذلك إلى أن الربع المماثل من العام الماضي تضمن إيرادات غير متكررة ناتجة عن تسوية التزامات متقادمة في إحدى الشركات التابعة، مما جعل قاعدة المقارنة مرتفعة استثنائياً.
وعلى الرغم من ذلك، أظهر القطاع التعليمي متانة واضحة، حيث ارتفع صافي ربح القطاع بنسبة 7%، مدعوماً بزيادة إيرادات القطاع بنفس النسبة، وهو ما يعكس كفاءة العمليات الأساسية للشركة بعيداً عن البنود الاستثنائية.
التحول في المعايير المحاسبية ومكانة الشركة في السوق
في سياق متصل، لعبت التغييرات التنظيمية دوراً جوهرياً في قراءة القوائم المالية الحالية. فقد قامت الشركة بتعديل منهجية إثبات إيرادات الخدمات التعليمية استجابة لتوجيهات الهيئة السعودية للمحاسبين والمراجعين. تعتمد المنهجية الجديدة على توزيع الإيرادات بناءً على أيام العام الدراسي الفعلي بدلاً من السنة المالية التقليدية.
هذا التحول المحاسبي أدى إلى إثبات إيرادات الربع الحالي بناءً على 92 يوماً دراسياً مقارنة بـ 81 يوماً في الربع السابق، مما ساهم في نمو إيرادات الربع الحالي بنسبة 18% مقارنة بالربع السابق، ودعم ارتفاع صافي الربح الربعي بمقدار 15.4 مليون ريال (70% نمو ربعي). يُعد هذا التوجه نحو دقة المعايير المحاسبية جزءاً من نضج قطاع التعليم الخاص في المملكة، الذي يشهد اهتماماً متزايداً كأحد ركائز رؤية 2030 لتطوير رأس المال البشري، حيث تعتبر شركة عطاء من اللاعبين الرئيسيين المساهمين في هذا الحراك التنموي.
نمو قاعدة الطلاب ومؤشرات النصف الأول
على الصعيد التشغيلي، واصلت أرباح عطاء التعليمية الاستفادة من توسع قاعدة عملائها، حيث ارتفعت أعداد الطلاب الملتحقين بمدارس الشركة بنسبة 2% لتصل إلى 43,744 طالب وطالبة في الربع الحالي، مقارنة بـ 43,114 في الربع السابق. هذه الزيادة تعكس الثقة المتنامية في الخدمات التعليمية التي تقدمها الشركة.
أما على مستوى فترة الستة أشهر الحالية، فقد ارتفع صافي الربح بنسبة 2% مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بزيادة إيرادات القطاع التعليمي بنسبة 4% نتيجة تعديل الرسوم الدراسية في بعض المجمعات، بالإضافة إلى الأثر الإيجابي لتوزيع الإيرادات على 173 يوماً دراسياً خلال الفترة الحالية.


