وافقت الجمعية العامة العادية لشركة الدريس للخدمات البترولية والنقليات (الدريس)، في اجتماعها الذي عُقد يوم أمس الاثنين، على توصية مجلس الإدارة بشأن توزيعات أرباح الدريس النقدية للمساهمين عن العام المالي 2025، وذلك في خطوة تعكس الملاءة المالية القوية للشركة واستمرارها في تحقيق عوائد مجزية للمستثمرين.
تفاصيل توزيعات أرباح الدريس ومواعيد الاستحقاق
أوضحت الشركة في بيان رسمي لها على موقع "تداول السعودية" أن الجمعية اعتمدت توزيع أرباح نقدية بقيمة إجمالية تبلغ 200 مليون ريال سعودي عن الفترة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025. وقد تم تحديد حصة السهم الواحد عند 2 ريال.
وفيما يخص مواعيد الاستحقاق والصرف، فقد تقرر أن تكون الأحقية للمساهمين المالكين للأسهم بنهاية تداول يوم انعقاد الجمعية العامة، والمقيدين في سجل مساهمي الشركة لدى مركز إيداع الأوراق المالية (مركز الإيداع) في نهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الاستحقاق. ومن المقرر أن يبدأ توزيع الأرباح فعلياً يوم الاثنين الموافق 16 مارس 2026.
قرارات الجمعية العمومية والعقود الجوهرية
إلى جانب إقرار الأرباح، وافقت الجمعية على عدة بنود جوهرية أخرى شملت:
- الاطلاع على القوائم المالية وتقرير مجلس الإدارة وتقرير مراجع الحسابات للعام المالي 2025 ومناقشتها والموافقة عليها.
- إبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة عن العام المنصرم، والموافقة على صرف مكافأة لهم بقيمة 6 ملايين ريال.
- تعيين شركة "إرنست أند يونغ" كمراجع لحسابات الشركة بأتعاب قدرها 1.31 مليون ريال لفحص القوائم المالية للربع الثاني والثالث والسنوي من عام 2026 والربع الأول من عام 2027.
- الموافقة على الأعمال والعقود مع "شركة الدريس للصناعة والتجارة (أليتكو)" لشراء طلمبات بنزين بقيمة 18.3 مليون ريال، وهي تعاملات لأطراف ذات علاقة (عضو مجلس الإدارة عبدالمحسن محمد الدريس) تمت بشروط تجارية تنافسية دون مزايا تفضيلية.
الدريس.. ريادة تاريخية ومواكبة لرؤية المملكة
تأتي هذه النتائج الإيجابية استكمالاً لمسيرة شركة الدريس الطويلة في السوق السعودي، حيث تُعد واحدة من أبرز الشركات الوطنية العاملة في قطاعي الخدمات البترولية واللوجستيات. وتمتلك الشركة شبكة واسعة من المحطات وأسطولاً ضخماً للنقل، مما يجعلها ركيزة أساسية في البنية التحتية لقطاع النقل في المملكة. وتتماشى استراتيجية الشركة التوسعية مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تسعى لتحويل السعودية إلى منصة لوجستية عالمية، حيث تساهم الشركة في رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتطوير خدمات المحطات وفق أعلى المعايير العالمية.
الانعكاسات الاقتصادية للأداء المالي القوي
يحمل إعلان توزيع 200 مليون ريال دلالات اقتصادية هامة تتجاوز مجرد الأرقام المحاسبية؛ فهو مؤشر قوي على استقرار التدفقات النقدية للشركة وقدرتها على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية. محلياً، يعزز هذا الأداء من جاذبية قطاع الطاقة والتجزئة في سوق الأسهم السعودية "تداول"، ويشجع الاستثمار المؤسسي والفردي طويل الأجل. كما يعكس التزام الشركة بمعايير الحوكمة والشفافية من خلال الإفصاح الدقيق عن التعاملات مع الأطراف ذات العلاقة، مما يرسخ الثقة بين الشركة ومساهميها ويدعم استدامة النمو في السنوات القادمة.


