جياني إنفانتينو: طرد اللاعبين الذين يغطون أفواههم بالمباريات

جياني إنفانتينو: طرد اللاعبين الذين يغطون أفواههم بالمباريات

02.03.2026
9 mins read
اقترح جياني إنفانتينو طرد اللاعبين الذين يغطون أفواههم خلال المشادات، في خطوة تهدف لمحاربة العنصرية في الملاعب عقب واقعة مباراة بنفيكا وريال مدريد.

في تصريحات قوية تعكس توجهاً جديداً وصارماً في عالم كرة القدم، اعتبر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، يوم الأحد، أن لاعبي كرة القدم الذين يعمدون إلى تغطية أفواههم خلال المشادات الكلامية يجب أن يتعرضوا للطرد المباشر من المباراة. ويأتي هذا المقترح الجريء كمحاولة لسد الثغرات التي قد يستغلها البعض لتوجيه إهانات عنصرية بعيداً عن أعين الكاميرات وقراء الشفاه.

سياق المعركة ضد العنصرية في الملاعب

تأتي دعوة جياني إنفانتينو في وقت تتزايد فيه الضغوط على الهيئات الرياضية الدولية لاتخاذ إجراءات أكثر حزماً ضد التمييز العنصري. لطالما كانت ظاهرة تغطية الفم أثناء الحديث بين اللاعبين والمدربين ممارسة شائعة لأغراض تكتيكية، ولكنها تحولت مؤخراً في حالات الغضب والمشادات إلى وسيلة محتملة لإخفاء الشتائم العنصرية واللفظية، مما يصعب مهمة لجان الانضباط في إثبات الإدانة عبر قراءة الشفاه.

وجاءت هذه التصريحات تعليقاً على الحادثة المثيرة للجدل التي تورط فيها اللاعب الأرجنتيني لنادي بنفيكا البرتغالي، جانلوكا بريستياني، المتهم بتوجيه إهانات عنصرية لجناح ريال مدريد الإسباني، الدولي البرازيلي فينيسيوس جونيور. هذه الواقعة أعادت فتح ملف العنصرية الشائك في الملاعب الأوروبية، ودفعت الفيفا للبحث عن حلول جذرية تتجاوز العقوبات التقليدية.

تفاصيل المقترح وتغيير ثقافة اللعبة

وفي حديثه لشبكة "سكاي سبورتس"، أوضح جياني إنفانتينو فلسفته الجديدة قائلاً: "إذا غطّى لاعب فمه وقال شيئاً يحمل تبعات عنصرية، فعندها يجب طرده بطبيعة الحال. ينبغي افتراض أنه قال شيئاً لا ينبغي قوله، وإلا لما احتاج إلى تغطية فمه". ويشير هذا التصريح إلى رغبة الفيفا في نقل عبء الإثبات وتغليظ العقوبة الفورية داخل المستطيل الأخضر.

وأضاف المسؤول الإيطالي السويسري مؤكداً على ضرورة الحزم: "هذه إجراءات يمكننا ويجب علينا اتخاذها كي نُظهر أننا نتعامل بجدية مع معركتنا ضد العنصرية". ولا يقتصر الأمر على العقاب فحسب، بل يمتد ليشمل الجانب التربوي والثقافي، حيث أشار إنفانتينو إلى أهمية منح المخطئين فرصة للاعتذار وتغيير السلوك، قائلاً: "ربما يجب أن نفكر ليس فقط في العقوبات، بل أيضاً في تغيير ثقافتنا… قد يقوم المرء بأشياء يندم عليها تحت تأثير الغضب، فيعتذر، وعندها يجب أن تكون العقوبة مختلفة".

تداعيات الحادثة والتحركات الدولية المرتقبة

ميدانياً، كان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) قد أوقف بريستياني مؤقتاً بانتظار انتهاء التحقيق في الحادثة التي وقعت خلال ذهاب الملحق المؤهل لثمن نهائي دوري أبطال أوروبا للشباب في لشبونة. وقد توقفت المباراة لنحو عشر دقائق بعد شكوى فينيسيوس من تعرضه لوصف "قرد"، وهي اتهامات نفاها اللاعب الأرجنتيني لاحقاً.

ومن المتوقع أن يكون لهذا المقترح صدى واسع في الأوساط الرياضية العالمية، حيث أثيرت القضية خلال اجتماع مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (إيفاب) يوم السبت. وتتجه الأنظار الآن إلى مؤتمر الفيفا المقبل في فانكوفر الشهر القادم، حيث يمكن للهيئة الدولية اتخاذ قرارات ملزمة بشأن إجراءات تمنع اللاعبين من تغطية أفواههم، وقد يتم تطبيق هذه القواعد الصارمة بدءاً من كأس العالم المقبلة، مما سيشكل تحولاً تاريخياً في لوائح الانضباط الكروي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى