تعليق الطيران في الخليج: إلغاء رحلات وتكدس المسافرين

تعليق الطيران في الخليج: إلغاء رحلات وتكدس المسافرين

02.03.2026
7 mins read
تشهد مطارات الخليج اضطرابات واسعة وإغلاقاً للأجواء إثر التصعيد العسكري، مما تسبب في إلغاء رحلات شركات طيران عالمية وتكدس مئات الآلاف من المسافرين.

شهد قطاع الطيران في منطقة الخليج والعالم حالة من الاضطراب غير المسبوق، إثر التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران وما تبعه من هجمات صاروخية وطائرات مسيرة. وأجبرت هذه التطورات الأمنية المتسارعة العديد من دول الخليج على اتخاذ إجراءات فورية تضمنت إغلاق أو تقييد مجالاتها الجوية بشكل عاجل، مما أدى إلى شلل في حركة النقل الجوي وتأثر مئات الآلاف من المسافرين حول العالم.

وفي تفاصيل الإجراءات الميدانية، أغلقت الإمارات العربية المتحدة مجالها الجوي بشكل جزئي ومؤقت، مما أسفر عن تعليق جميع الرحلات في مطار دبي الدولي ومطار آل مكتوم الدولي، إضافة إلى تسجيل حالات تأخير وإلغاء للرحلات في مطار زايد الدولي بالعاصمة أبوظبي. وتزامن ذلك مع توقف شبه كامل للرحلات في مطار حمد الدولي بالدوحة، والمطارات الرئيسية في كل من الكويت والبحرين، حيث علقت سلطات الطيران العمليات الجوية بانتظار استقرار الأوضاع وإعادة فتح المجال الجوي المدني.

وفي سياق متصل، أعلنت الخطوط الجوية السعودية تعليق رحلاتها المتجهة من وإلى عدة وجهات إقليمية ودولية شملت مسقط والكويت وأبوظبي ودبي والدوحة والبحرين، بالإضافة إلى موسكو وبيشاور. وأوضحت الناقلة الوطنية السعودية أن قرار الإلغاء يسري حتى الساعة 23:59 بالتوقيت العالمي ليوم 2 مارس، عازية ذلك إلى استمرار الأوضاع الراهنة، وداعية المسافرين إلى ضرورة التحقق من حالة رحلاتهم عبر القنوات الرسمية قبل التوجه للمطارات.

وعلى الصعيد الدولي، امتدت تأثيرات الأزمة لتشمل كبرى شركات الطيران العالمية التي اضطرت لتعديل خططها التشغيلية. فقد قررت شركات مثل الخطوط الجوية الفرنسية، ولوفتهانزا الألمانية، والخطوط الجوية التركية، وفيرجن أتلانتيك، والخطوط الجوية البريطانية، والخطوط الجوية الهندية، بالإضافة إلى شركات آسيوية وأمريكية شمالية، تعليق رحلاتها العابرة للمنطقة أو تحويل مساراتها لتجنب الأجواء المتوترة، وذلك استجابة لتحذيرات هيئة سلامة الطيران الأوروبية بتجنب المجال الجوي المتأثر بالنشاط العسكري.

وأدى هذا التوقف المفاجئ للعمليات إلى تقطع السبل بمئات الآلاف من المسافرين، حيث تحولت مراكز العبور الرئيسية في دبي وأبوظبي والدوحة إلى مناطق انتظار مفتوحة بعد تعذر استكمال الرحلات. كما واجه مسافرون في مطارات عالمية بعيدة مثل باريس وبريسبان ودبلن تغييرات مفاجئة في مساراتهم وفترات انتظار طويلة لتأمين بدائل. ومن الناحية الاقتصادية، حذر محللون من أن استمرار إغلاق الأجواء أو تقلبها قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار التذاكر وزيادة تكاليف الوقود، فضلاً عن تشكيل ضغط كبير على الممرات الجوية البديلة عبر السعودية ومصر.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى