أعرب المدرب الإسباني لنادي القادسية، خوسيه ميغيل غونزاليس مارتن ديل كامبو المعروف بـ “ميتشل”، عن فلسفته الهجومية وطموحاته الكبيرة مع الفريق العائد حديثًا إلى مصاف دوري روشن السعودي للمحترفين. وفي تصريحات تعكس العقلية التي يسعى لزرعها في صفوف الفريق، شدد ميتشل على أن تحقيق نتيجة التعادل، حتى أمام أقوى المنافسين مثل التعاون الذي قدم موسمًا استثنائيًا، لن يكون أبدًا مصدر رضا كامل له أو للاعبيه.
وأوضح ميتشل في سياق حديثه عن رؤيته للموسم المقبل: “نحن هنا للمنافسة وتحقيق الانتصارات. أحترم جميع الفرق، خاصة تلك التي أثبتت جدارتها في المراكز المتقدمة، ولكن هدفنا في كل مباراة هو حصد النقاط الثلاث. الشعور بالحزن أو عدم الرضا بعد التعادل هو مؤشر إيجابي يدل على أننا نملك طموحًا كبيرًا ورغبة دائمة في الفوز”. وأضاف: “قد نواجه صعوبات في بعض المباريات ونفقد حلولًا هجومية بسبب قوة المنافس، ولكن يجب أن نصل إلى مرماهم ونستغل الفرص المتاحة. القتال حتى النهاية هو شعارنا”.
سياق عودة القادسية وطموحات المشروع الجديد
تأتي هذه التصريحات في وقت حاسم لنادي القادسية، الذي يعيش فترة انتقالية تاريخية. فبعد استحواذ شركة أرامكو السعودية على النادي، تغيرت الأهداف بشكل جذري من مجرد الصعود إلى دوري المحترفين إلى بناء مشروع رياضي متكامل يهدف إلى المنافسة على الألقاب محليًا وقاريًا. وقد نجح الفريق تحت قيادة ميتشل في تحقيق الهدف الأول بالصعود كبطل لدوري يلو لأندية الدرجة الأولى لموسم 2023-2024، مقدمًا أداءً لافتًا وسيطرة شبه مطلقة على مجريات البطولة.
أهمية المواجهات الكبرى وتأثيرها المتوقع
يعي ميتشل جيدًا أن الاختبار الحقيقي لقوة الفريق ومشروعه الطموح سيكون في دوري روشن، الذي ارتفعت حدة المنافسة فيه بشكل غير مسبوق مع استقطاب نخبة من نجوم كرة القدم العالميين. وستكون مواجهات فرق مثل التعاون، الذي احتل المركز الرابع في الموسم الماضي، بمثابة مقياس لقدرة القادسية على مجاراة نسق الكبار. إن تحقيق نتيجة إيجابية في مثل هذه المباريات لا يمنح الفريق نقاطًا ثمينة فحسب، بل يعزز أيضًا من ثقة اللاعبين ويؤكد للجماهير والمنافسين أن “فارس الشرقية” لم يعد ليكون مجرد رقم في جدول الترتيب.
واختتم ميتشل حديثه بالتأكيد على أن الموسم لا يزال في بدايته وأن الطريق طويل وشاق، مشيرًا إلى أن أمامه وفريقه موسم كامل سيقاتلون فيه لتحقيق أفضل مركز ممكن يليق بتاريخ النادي ودعم إدارته. ومع تبقي عدد كبير من الجولات، فإن كل نقطة ستكون حاسمة في سباق المراكز المتقدمة، وهو ما يضع مسؤولية كبيرة على عاتق اللاعبين لتقديم أفضل ما لديهم في كل مباراة.


