ترامب يهدد إيران: خيارات الحرب مفتوحة ومدتها بيدي

ترامب يهدد إيران: خيارات الحرب مفتوحة ومدتها بيدي

28.02.2026
6 mins read
الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يؤكد امتلاكه خيارات متعددة للتعامل مع أي حرب محتملة مع إيران، مشيراً إلى قدرته على التحكم في مدتها، في ظل تصاعد التوترات.

تصريحات ترامب حول مواجهة محتملة مع إيران

أكد الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، أن لديه “مخارج كثيرة” من أي مواجهة عسكرية محتملة مع إيران، مشيراً إلى قدرته على جعلها حرباً طويلة الأمد أو قصيرة وسريعة. جاءت هذه التصريحات في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية، حيث اتهم طهران بالتردد في التوصل إلى اتفاق، قائلاً: “إيران اقتربت من التوصل إلى اتفاق ثم تراجعت، ولا رغبة حقيقية لديها للتوصل إلى اتفاق”. وأضاف ترامب بلهجة حادة: “لدي مخارج كثيرة من هذه الحرب، وبوسعي جعلها طويلة أو تقصير مدتها”، مما يعكس استراتيجيته التي تجمع بين التهديد العسكري والدعوة للتفاوض.

خلفية التوتر بين واشنطن وطهران

تعود جذور التوتر الحالي إلى قرار إدارة ترامب في مايو 2018 بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة – JCPOA)، الذي تم توقيعه في عام 2015. بعد الانسحاب، أعادت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران ضمن سياسة “الضغط الأقصى”، بهدف إجبارها على إعادة التفاوض على اتفاق جديد يشمل برنامجها الصاروخي الباليستي ودورها الإقليمي. هذا القرار أدى إلى تصعيد تدريجي، حيث ردت إيران بتقليص التزاماتها بموجب الاتفاق وزيادة أنشطتها النووية، مما أثار قلق القوى الدولية وحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.

الأهمية الاستراتيجية والتأثيرات المحتملة

تكتسب هذه التوترات أهمية بالغة نظراً للموقع الاستراتيجي لإيران وتأثير أي صراع محتمل على استقرار الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي. إن اندلاع مواجهة عسكرية قد يهدد الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع هائل في أسعار الطاقة. على الصعيد الإقليمي، يخشى حلفاء الولايات المتحدة، مثل المملكة العربية السعودية وإسرائيل، من ردود فعل إيرانية مباشرة أو عبر وكلائها في المنطقة، مما قد يوسع نطاق الصراع. دولياً، قد يؤدي أي عمل عسكري أمريكي إلى تعقيد العلاقات مع القوى الكبرى مثل روسيا والصين، اللتين لا تزالان طرفين في الاتفاق النووي وتعارضان سياسة الضغط الأمريكية.

السياق العسكري المباشر

تأتي تصريحات ترامب في سياق مناوشات عسكرية سابقة. وكانت القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط (سنتكوم) قد أعلنت في وقت سابق أن قواتها نجحت في الدفاع عن نفسها ضد مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، مؤكدة أن الرد الإيراني لم يسفر عن مقتل أي جندي أمريكي، وأن الأضرار التي لحقت بالمواقع الأمريكية كانت محدودة ولم تؤثر على سير العمليات العسكرية في المنطقة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى