قطر والأردن تدينان الهجمات على أرامكو وتؤكدان التضامن مع السعودية

قطر والأردن تدينان الهجمات على أرامكو وتؤكدان التضامن مع السعودية

28.02.2026
7 mins read
أدانت قطر والأردن بشدة الهجمات التي استهدفت منشآت أرامكو السعودية، معتبرة إياها تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة واستقرار إمدادات الطاقة العالمية.

أعربت كل من دولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية عن إدانتهما الشديدة للهجمات التي استهدفت منشآت حيوية في المملكة العربية السعودية، مؤكدتين على تضامنهما الكامل مع الرياض في مواجهة أي تهديد يطال أمنها وسيادتها. وجاءت هذه المواقف في سياق ردود الفعل الإقليمية والدولية الرافضة للتصعيد الذي يزعزع استقرار واحدة من أهم مناطق إنتاج الطاقة في العالم.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان رسمي أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة المملكة وتصعيدًا مرفوضًا يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة. وشددت على وقوف دولة قطر الكامل إلى جانب المملكة العربية السعودية ودعمها في كافة الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها.

من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية الأردنية بيانًا مماثلًا، أدانت فيه الهجمات بأشد العبارات، ووصفتها بأنها عمل عدواني خطير وتصعيد جديد يهدد أمن المنطقة برمتها. وأكد البيان على الموقف الأردني الثابت والداعم لأمن السعودية، مشددًا على أن أمن المملكتين واحد ومترابط.

خلفية الهجمات وتداعياتها

تعود هذه الإدانات إلى الهجمات التي وقعت في 14 سبتمبر 2019، والتي استهدفت منشأتي نفط تابعتين لشركة أرامكو السعودية في بقيق وخريص بالمنطقة الشرقية. وقد نُفذت الهجمات باستخدام طائرات بدون طيار وصواريخ كروز، مما أدى إلى اندلاع حرائق هائلة وتوقف مؤقت لنحو 50% من إنتاج النفط السعودي، أي ما يعادل حوالي 5% من إمدادات النفط العالمية. ورغم إعلان جماعة الحوثي في اليمن مسؤوليتها عن الهجوم، فإن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة ودول أوروبية أخرى اتهمت إيران بالوقوف مباشرة خلفه، وهو ما نفته طهران.

الأهمية الاستراتيجية والتأثيرات المحتملة

تكمن أهمية هذا الحدث في كونه لم يستهدف فقط البنية التحتية الاقتصادية للمملكة العربية السعودية، بل شكل أيضًا تهديدًا مباشرًا لاستقرار أسواق الطاقة العالمية. على الصعيد المحلي، كشفت الهجمات عن تحديات أمنية جديدة تتطلب تعزيز أنظمة الدفاع الجوي لمواجهة التهديدات غير المتكافئة مثل الطائرات المسيرة. أما على الصعيد الإقليمي، فقد أدت الهجمات إلى تصاعد التوتر بين السعودية وإيران، وزادت من حدة الاستقطاب في المنطقة، مما دفع دول الخليج إلى إعادة تقييم استراتيجياتها الأمنية. دوليًا، أثارت الحادثة قلقًا بالغًا لدى الدول المستهلكة للنفط، وأدت إلى ارتفاع حاد ومؤقت في أسعار النفط، كما دفعت إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوترات ومنع اندلاع صراع أوسع نطاقًا قد تكون له عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى