نفي إيراني لشائعات مقتل قادة عسكريين في هجمات إسرائيلية

مقتل قادة إيرانيين؟ عراقجي يرد وسط تصعيد إقليمي خطير

28.02.2026
6 mins read
نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يقلل من أهمية التقارير حول مقتل وزير الدفاع وقائد بالحرس الثوري، في ظل حرب الظل المتصاعدة مع إسرائيل.

في خضم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، قلل نائب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، من أهمية الأنباء التي ترددت حول مقتل وزير الدفاع وقائد في الحرس الثوري الإيراني. وصرح عراقجي قائلاً: “إيران ربما فقدت قائداً أو اثنين، لكن جميع المسؤولين بخير وعلى قيد الحياة”، مؤكداً أن فقدان بعض القادة “ليست بمشكلة” وأن الوضع الداخلي في إيران لا يزال تحت السيطرة الكاملة.

تأتي تصريحات عراقجي رداً على تقارير نقلتها وكالة “رويترز” عن مصادر لم تسمها، أفادت بمقتل وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي، وقائد القوات البرية في الحرس الثوري محمد باكبور، في هجمات نُسبت إلى إسرائيل. ورغم أن هذه الأنباء لم يتم تأكيدها رسمياً من أي جهة مستقلة، إلا أنها أثارت موجة من التكهنات حول طبيعة الرد الإيراني المحتمل في حال ثبوت صحتها.

سياق تاريخي من “حرب الظل”

تندرج هذه التطورات ضمن سياق طويل من “حرب الظل” المستمرة منذ سنوات بين إيران وإسرائيل. تميز هذا الصراع غير المعلن بعمليات استخباراتية معقدة، وهجمات سيبرانية، واستهدافات دقيقة لشخصيات إيرانية بارزة، خاصة من العلماء في البرنامج النووي وقادة كبار في الحرس الثوري. ولعل أبرز هذه العمليات كان اغتيال العالم النووي محسن فخري زاده عام 2020، وقبله اغتيال الولايات المتحدة لقائد فيلق القدس قاسم سليماني في بغداد مطلع العام نفسه، وهي أحداث تركت بصماتها العميقة على المشهد الإقليمي.

أهمية الحدث وتأثيره المحتمل

إن استهداف شخصيات بهذا المستوى، إن تأكد، يمثل تصعيداً نوعياً وخطيراً في الصراع. فعلى المستوى المحلي، قد يؤدي إلى اهتزاز الثقة في المؤسسة العسكرية والأمنية الإيرانية وقدرتها على حماية كبار قادتها، مما قد يدفع النظام إلى اتخاذ إجراءات أكثر تشدداً داخلياً وخارجياً لإعادة فرض هيبته. أما على الصعيد الإقليمي، فإن مثل هذا الهجوم قد يدفع طهران إلى تفعيل شبكة وكلائها في المنطقة، مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن وفصائل أخرى في العراق وسوريا، لشن هجمات منسقة ضد مصالح إسرائيلية وأمريكية، مما يهدد بإشعال حرب إقليمية واسعة النطاق. دولياً، يضع هذا التصعيد الضغط على القوى الكبرى للتدخل ومنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة قد تؤثر على أمن الطاقة العالمي واستقرار الملاحة البحرية في مضيق هرمز وباب المندب.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى