تقييم أمني في المكسيك قبل كأس العالم 2026.. وفيفا يتدخل

تقييم أمني في المكسيك قبل كأس العالم 2026.. وفيفا يتدخل

28.02.2026
7 mins read
يعتزم فيفا إرسال بعثة لتقييم الوضع الأمني في المكسيك استعداداً لمونديال 2026، بعد تصاعد المخاوف الأمنية. تفاصيل اللقاء بين رئيسة المكسيك ورئيس فيفا.

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عن نيته إرسال بعثة رسمية إلى المكسيك بهدف إجراء تقييم شامل لعدد من الملفات الحيوية، وعلى رأسها الملف الأمني، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية لاستضافة مباريات كأس العالم 2026. جاء هذا الإعلان على لسان الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم، عقب محادثة أجرتها مع رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، لبحث التطورات الأخيرة والمخاوف المتعلقة بالوضع الأمني في البلاد.

خلفية المخاوف الأمنية وتطمينات رئاسية

تأتي هذه الخطوة في أعقاب موجة عنف شهدتها البلاد مؤخراً، ارتبطت بمقتل أحد أبرز زعماء عصابات تجارة المخدرات، مما أثار تساؤلات ومخاوف جديدة حول قدرة المكسيك على توفير بيئة آمنة لملايين المشجعين والمنتخبات المشاركة. وفي محاولة لتهدئة المخاوف، أكد إنفانتينو عبر منصة “إنستغرام” على “ثقته الكاملة في الدولة المضيفة”، بينما سعت الرئيسة شينباوم من جانبها إلى التأكيد على أن الحادث كان “حالة استثنائية” وأن الأوضاع عادت إلى طبيعتها.

وخلال مؤتمر صحفي، أوضحت شينباوم تفاصيل محادثتها مع إنفانتينو قائلة: “لقد طمأنني على إقامة كأس العالم في بلادنا، واتفقنا على أن بعثة من الفيفا ستأتي على أي حال لمراجعة عدة ملفات”. وأضافت أن تركيز البعثة لن يقتصر على الجانب الأمني فقط، بل سيشمل أيضاً تقييم قضايا لوجستية هامة مثل حركة المرور ووسائل النقل المتاحة للجماهير لضمان سهولة تنقلهم بين الملاعب ومناطق الفعاليات.

أهمية الحدث للمكسيك وتاريخها الكروي

تستعد المكسيك لدخول التاريخ كأول دولة تستضيف نهائيات كأس العالم ثلاث مرات، بعد أن نظمت بنجاح بطولتي 1970 و1986، اللتين تعتبران من بين النسخ الأكثر شهرة في تاريخ المونديال. ويشكل مونديال 2026، الذي سيتم تنظيمه بالاشتراك مع الولايات المتحدة وكندا، أهمية استراتيجية كبرى للمكسيك على الصعيدين الاقتصادي والسياسي. فالحدث لا يمثل فقط فرصة لتعزيز السياحة وتطوير البنية التحتية، بل هو أيضاً تأكيد على مكانة البلاد كقوة كروية عالمية قادرة على تنظيم أكبر الأحداث الرياضية.

التأثير المتوقع والتحديات القادمة

على الصعيد الدولي، يُنظر إلى نجاح التنظيم المشترك كنموذج للتعاون الإقليمي في أمريكا الشمالية. ومن المقرر أن تستضيف المكسيك 13 مباراة من أصل 104 مباريات في البطولة، موزعة على ثلاث مدن هي مكسيكو سيتي (في ملعب أزتيكا التاريخي)، غوادالاخارا، ومونتيري. وستكون زيارة بعثة الفيفا حاسمة لضمان تلبية جميع المعايير الأمنية واللوجستية الصارمة التي يفرضها الاتحاد الدولي. وسيكون على السلطات المكسيكية تقديم خطط مفصلة ومقنعة لإدارة الحشود، وتأمين الوفود، والتعامل مع أي طارئ محتمل، لضمان تجربة آمنة وممتعة لجميع المشاركين في هذا العرس الكروي العالمي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى