خدمات الحرم المكي: عربات كهربائية لكبار السن وذوي الإعاقة

خدمات الحرم المكي: عربات كهربائية لكبار السن وذوي الإعاقة

28.02.2026
8 mins read
تعزيزاً لراحة ضيوف الرحمن، الهيئة العامة لشؤون الحرمين تطلق 40 عربة كهربائية ومسارات خاصة لتسهيل تنقل كبار السن وذوي الإعاقة في ساحات الحرم المكي.

في خطوة إنسانية وتنظيمية تهدف إلى تعزيز راحة ضيوف الرحمن، أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن إطلاق منظومة نقل متكاملة ومطورة في ساحات الحرم المكي. تتضمن هذه المنظومة أسطولاً مكوناً من 40 عربة كهربائية حديثة، بالإضافة إلى مسارات ميدانية آمنة ومخصصة، لضمان تسهيل حركة كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة من محطات النقل العام وصولاً إلى قلب المسجد الحرام بكل يسر وطمأنينة، خاصة خلال أوقات الذروة التي تشهد كثافة عالية من الزوار والمعتمرين.

خلفية تاريخية وجهود متواصلة لخدمة الحرمين

تأتي هذه المبادرة استمراراً للجهود التاريخية التي تبذلها المملكة العربية السعودية في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما. على مر العقود، شهد المسجد الحرام مشاريع توسعة وتطوير عملاقة لزيادة طاقته الاستيعابية وتحسين الخدمات المقدمة لملايين المسلمين الذين يفدون إليه سنوياً. وتندرج هذه الخطوة ضمن إطار رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتماماً بالغاً بتحسين تجربة الحج والعمرة، وجعلها أكثر يسراً وسهولة، مع التركيز بشكل خاص على الفئات التي تحتاج إلى رعاية إضافية مثل كبار السن وذوي الإعاقة، لتمكينهم من أداء مناسكهم براحة وخشوع.

تفاصيل المنظومة الجديدة وأثرها المباشر

لتعزيز الكفاءة التشغيلية، قامت الهيئة بتوفير 37 عربة كهربائية كبيرة، تتسع كل منها لنقل 10 ركاب، وتعمل على نقل المصلين مباشرة عبر “نفق جرول”، مما يساهم في اختصار المسافات بشكل كبير وتقليل الإجهاد البدني عليهم. كما تم تخصيص 3 عربات كهربائية أخرى مصممة هندسياً لتلبية الاحتياجات الخاصة للأشخاص ذوي الإعاقة، يديرها فرق مدربة لتقديم خدمة إنسانية تراعي أعلى معايير السلامة. وإلى جانب ذلك، تم تجهيز 4 مسارات ميدانية مستقلة للعربات اليدوية، بهدف تنظيم حركة الحشود وضمان انسيابية الدخول والخروج دون تدافع أو تكدس.

الأهمية والتأثير المتوقع للمبادرة

تتجاوز أهمية هذه الخدمة مجرد توفير وسيلة نقل، لتمثل رسالة إنسانية تعكس قيم الإسلام في رعاية الضعفاء وكبار السن. على الصعيد المحلي، تساهم هذه المنظومة في تحسين التجربة الروحانية للزوار، وتخفيف العبء عنهم، مما يسمح لهم بالتركيز على العبادة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه المبادرات تعزز من مكانة المملكة كقائدة للعالم الإسلامي، وتبرز حرصها على توفير أرقى مستويات الخدمة لضيوف الرحمن من كافة أنحاء العالم. كما أنها تقدم نموذجاً يحتذى به في إدارة الحشود وتقديم الخدمات اللوجستية في أكبر التجمعات الدينية عالمياً، مؤكدة على أن التطور التقني يمكن تسخيره لخدمة الأهداف الإنسانية والروحانية.

وتعمل هذه المنظومة المتكاملة وفق خطة تشغيلية دقيقة تشرف عليها فرق متخصصة على مدار الساعة، لضمان استدامة الخدمة وكفاءة الأداء، وتجسد هذه الجهود نهج العناية الشاملة الذي تتبناه الهيئة لوضع راحة وسلامة ضيوف الرحمن في صدارة أولوياتها.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى