شروط فتح حساب استثماري للأفراد في السعودية | هيئة السوق المالية

شروط فتح حساب استثماري للأفراد في السعودية | هيئة السوق المالية

28.02.2026
9 mins read
تعرف على المعايير الستة التي حددتها هيئة السوق المالية السعودية لتصنيف الأفراد كمستثمرين مؤهلين وفتح حسابات استثمارية، ودورها في رؤية 2030.

في خطوة تنظيمية تهدف إلى تعزيز حماية المستثمرين ورفع كفاءة السوق المالية السعودية، أقر مجلس هيئة السوق المالية تعديلات جديدة على عدد من اللوائح والقواعد، محدداً ستة معايير رئيسية يجب على الأفراد استيفاء أحدها على الأقل ليتم تصنيفهم كـ “مستثمرين مؤهلين”، مما يسمح لهم بفتح حسابات استثمارية تخولهم الدخول في استثمارات محددة مثل السوق الموازية “نمو”.

تأتي هذه التحديثات ضمن إطار جهود الهيئة المستمرة لتطوير البيئة التنظيمية للقطاع المالي، بما يتماشى مع أهداف برنامج تطوير القطاع المالي، أحد الركائز الأساسية لرؤية المملكة 2030، والذي يسعى إلى إيجاد سوق مالية متقدمة ومنفتحة على العالم.

المعايير الستة للمستثمر المؤهل من الأفراد

وفقاً للقرار الجديد، يُعرّف المستثمر المؤهل من الأفراد بأنه الشخص الطبيعي الذي يستوفي واحداً على الأقل من المعايير التالية:

  • أن يكون قد قام بتنفيذ صفقات في أسواق الأوراق المالية لا يقل مجموع قيمتها عن 40 مليون ريال سعودي خلال الاثني عشر شهراً الماضية، وبمعدل لا يقل عن عشر صفقات في كل ربع سنة.
  • ألا تقل قيمة صافي أصوله عن 5 ملايين ريال سعودي.
  • أن يكون قد عمل لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات في القطاع المالي في وظيفة مهنية تتعلق بالاستثمار في الأوراق المالية.
  • أن يكون حاصلاً على الشهادة العامة للتعامل في الأوراق المالية (CME-1) المعتمدة من قبل هيئة السوق المالية.
  • أن يكون حاصلاً على شهادة مهنية متخصصة في مجال أعمال الأوراق المالية معتمدة من جهة معترف بها دولياً.
  • أن يكون قد شغل عضوية مجلس إدارة أو منصباً قيادياً في شركات مدرجة في السوق الموازية.

السياق العام وأهمية القرار

تأسست هيئة السوق المالية السعودية (CMA) في عام 2003 لتكون الجهة المنظمة والمشرفة على السوق المالية في المملكة. ومنذ ذلك الحين، عملت الهيئة على تطوير القواعد والتشريعات لضمان العدالة والشفافية وحماية المستثمرين. ويعد تصنيف المستثمرين إلى فئات مختلفة، مثل “المستثمر المؤهل” و”المستثمر العادي”، ممارسة عالمية تهدف إلى مواءمة المنتجات الاستثمارية مع مستوى خبرة المستثمر وقدرته على تحمل المخاطر.

إن تحديد هذه المعايير يخدم بشكل خاص تنظيم الاستثمار في السوق الموازية “نمو”، التي تم إطلاقها في عام 2017 كمنصة للشركات الصغيرة والمتوسطة ذات المتطلبات التنظيمية الأخف مقارنة بالسوق الرئيسية. ونظراً لأن الاستثمار في هذه الشركات قد ينطوي على درجة أعلى من المخاطر، فإن قصر المشاركة فيها على المستثمرين المؤهلين يعد إجراءً وقائياً لحماية صغار المستثمرين الأقل خبرة.

التأثير المتوقع على السوق المالية

من المتوقع أن يكون لهذه التعديلات تأثيرات إيجابية متعددة على الصعيدين المحلي والدولي. فعلى المستوى المحلي، تساهم هذه الشروط في رفع مستوى الوعي المالي لدى الأفراد وتشجيعهم على اكتساب الخبرة والمعرفة قبل الدخول في استثمارات معقدة. كما أنها تعزز من استقرار السوق عبر ضمان أن المشاركين في الأدوات الاستثمارية عالية المخاطر يمتلكون الملاءة المالية والخبرة اللازمة لاتخاذ قرارات مستنيرة.

أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن هذه الخطوات التنظيمية تعزز من مكانة السوق المالية السعودية كواحدة من أكثر الأسواق نضجاً وتطوراً في المنطقة، وتزيد من جاذبيتها للمستثمرين الأجانب والمؤسساتيين الذين يبحثون عن بيئة استثمارية ذات معايير تنظيمية عالمية. كما أن القرار شمل تعديل مصطلح “المستثمر المؤهل” ليصبح “المستثمر المؤهل في السوق الموازية” في عدد من اللوائح، مما يوفر مزيداً من الوضوح والدقة في الإطار التنظيمي العام.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى